الحكم : العمومات الغير المزاحمة بما يصلح للتخصيص ، عدا توهّم النجاسة المندفع - في باب النجاسات - بالنصّ والإجماع ، أو توهّم جهالته ، بناءً على ما تقدّم من احتمال عدم العبرة بأصالة الصحة في دفع الغرر . ويندفع بما تقدّم : من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد ، وبناء الأصحاب على عدم التزام الاختبار في الأوصاف التي تدور معها الصحّة .
لكنّك خبير بأنّ هذا كلّه حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد . وأمّا الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلا بالاختبار ، فلا رافع له . نعم ، قد روى في التذكرة مرسلًا عن الصادق عليه السلام جواز بيعه . لكن لم يعلم إرادة ما في الفأرة .
وكيف كان ، فإذا فرض أنّه ليس له أوصاف خارجية يعرف بها الوصف الذي له دخل في القيمة ، فالأحوط ما ذكروه من فتقه بإدخال خيط فيها بإبرة ، ثمّ إخراجه وشمّه . ثمّ لو شمه ولم يرض به فهل يضمن هذا النقص الداخل عليه من جهة الفتق لو فرض حصوله فيه ولو بكونه جزءاً أخيراً لسبب النقص ، بأن فتق قبله بإدخال الخيط والإبرة مراراً ؟ وجه مبنيّ على ضمان النقص في المقبوض بالسوم ، فالأولى أن يباشر البائع ذلك فيشمّ المشتري الخيط . ثمّ إنّ الظاهر من العلّامة عدم جواز بيع اللؤلؤ في الصدف ، وهو كذلك . وصرّح بعدم جواز بيع البيض في بطن الدجاج للجهالة ، وهو حسن إذا لم يعرف لذلك الدجاج فرد معتاد من البيض من حيث الكبر والصغر .
مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول [ 1 ] بين ضمّ معلوم إليه وعدمه ،
شرح
[ 1 ] وحاصله : أنه إذا كان بيع شيء لكونه مجهولًا محكوماً بالبطلان ، فلا يخرج ذلك البيع إلى الصحة بضم معلوم إليه وبيعهما معاً ؛ لأن ضم معلوم إليه لا يخرج بيعه