تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بيع من بانّ حرّاً أو ما بان خمراً ، وغير ذلك ، إذ انكشاف فقد العوض مشترك بينهما . ثم إنّ الجمع بين عدم خروجه عن المالية ، وبين عدم القيمة لمكسوره ممّا لم يفهم ، فلعلّه أراد الملكية . مضافاً إلى أنّ الأرش المستوعب للثمن لا يخلو تصوّره عن إشكال ، لأنّ الأرش - كما صرّحوا به - تفاوت ما بين قيمتي الصحيح والمعيب . نعم ، ذكر العلّامة في التذكرة والتحرير والقواعد : أنّ المشتري للعبد الجاني عمداً ، يتخيّر مع الجهل بين الفسخ فيستردّ الثمن ، أو طلب الأرش ، فإن استوعب الجناية القيمة كان الأرش جميع الثمن أيضاً . وقد تصدّى جامع المقاصد لتوجيه عبارة القواعد في هذا المقام بما لا يخلو عن بُعد ، فراجع . وكيف كان ، فلا أجد وجهاً لما ذكره . وأضعف من ذلك ما ذكره بعض آخر : من منع حكم الشيخ وأتباعه بصحّة البيع ، واشتراط البائع على المشتري البراءة من العيوب ، وزعم : أنّ معنى اشتراط البراءة في كلامهم : اشتراط المشتري على البائع البراءة من العيوب ، فيكون مرادفاً لاشتراط الصحة . وأنت خبير بفساد ذلك بعد ملاحظة عبارة الشيخ والأتباع ، فإنّ كلامهم ظاهر أو صريح في أنّ المراد براءة البائع من العيوب ، لا المشتري . نعم ، لم أجد في كلام الشيخين والمحكيّ عن غيرهما تعرّض لذكر هذا الشرط في خصوص ما لا قيمة لمكسوره . ثمّ إنّه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب الغير المخرجة عن المالية أيضاً بلزوم الغرر ، فإنّ بيع ما لا يعلم صحته وفساده لا يجوز إلا بناءً على أصالة الصحة ، فإذا اشترط البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتدادٍ بوجود العيوب وعدمها . وقد صرّح العلامة وجماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة . وسيجئ توضيحه في باب الخيارات إن شاء اللّه تعالى . مسألة : المشهور - من غير خلاف يذكر - جواز بيع المسك في فأره . والفأر - بالهمزة - قيل : جمع فأرة ، كتمر وتمرة . وعن النهاية : أنّه قد لا يهمز تخفيفاً . ومستند