تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مطلوب الوجود للشارع - إذا كان الفقيه متعذّر الوصول ، فالظّاهر جواز تولّيه لآحاد المؤمنين ، لأنّ المفروض كونه مطلوباً للشّارع غير مضاف إلى شخص ، واعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط بفرض التعذّر ، وكونه شرطاً مطلقاً له لا شرطاً اختيارياً مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذّر الشّرط ، لكونه من المعروف الذي امر بإقامته في الشّريعة . نعم ، لو احتمل كون مطلوبيّته مختصّة بالفقيه أو الإمام ، صحّ الرجوع إلى أصالة عدم المشروعيّة ، كبعض مراتب النهي عن المنكر ، حيث إنّ إطلاقاته لا تعمّ ما إذا بلغ حدّ الجرح .
شرح
الوصول إليه أو وكيله ، وفي الأوقاف العامة مع عدم متولي خاص لها وفقد الحاكم - كما ذكر - يتصرف فيها آحاد الناس من العدول ؛ للعلم بأن هذه التصرفات مطلوب وجودها وغير مأخوذة على شخص خاصّ ، واعتبار الاستئذان من الحاكم الشّرعي ساقط ؛ للتعذر ، واعتبار هذا الاستئذان اختياري لا يسقط مطلوبية التصرف مع تعذّره . نعم ، فيما إذا احتمل كون الاستئذان شرطاً مطلقاً ، بحيث تسقط مطلوبية ذلك التصرّف مع عدم التمكن منه ، فيرجع إلى أصالة عدم مشروعيته كبعض مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كما إذا توقف أحدهما على الجرح ، حيث إن إطلاقات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المقتضية لكون كلّ منهما واجباً كفائياً لا تعمّ ما إذا توقف أحدهما على الجرح . والأصل عدم وجوب ذلك الجرح ، بل عدم جوازه أخذاً بما دلّ على حرمة الإضرار والإيذاء والاعتداء . أقول : المشهور عندهم ، بل كما قيل « 1 » : لا خلاف في أنّ للأمر بالمعروف والنهي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 374 .