تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وليّ من لا وليّ له » . وهذا أيضاً بعد الانجبار سنداً أو مضموناً يحتاج إلى أدلّة عموم النيابة ، وقد عرفت ما يصلح أن يكون دليلًا عليه ، وأنّه لا يخلو عن وهن في دلالته ، مع قطع النظر عن السند ، كما اعترف به جمال المحقّقين في باب الخمس بعد الاعتراف بأنّ المعروف بين الأصحاب كون الفقهاء نوّاب الإمام عليه السلام ، ويظهر من
شرح
الإمام عليه السلام « 1 » ، ويظهر التأمل في نيابته كذلك من المحقق الثاني أيضاً في رسالته الموسومة ب « قاطع اللجاج » « 2 » . ثمّ إنّ المراد ب « من لا وليّ له » ليس مطلق الإنسان الذي لم يكن له وليّ ، بل الذي ينبغي أن يكون له وليّ كالصغير والمجنون والمغمى عليه والغائب عن أمواله والموقوف عليهم والميت الذي لا وليّ له وقاطبة المسلمين بالإضافة إلى ملكهم ، كالأراضي المفتوحة عنوة ونحو ذلك ، فينحصر مدلول الرواية بالأمور الحسبية لا الأولوية على الرعية قاطبة على حد ولاية النبي صلى الله عليه وآله . نعم ، يستفاد ممّا يذكر نفوذ التصرف من السلطان فيما يكون ذلك التصرف صلاحاً للمولى عليه حتّى ما إذا شك في مشروعيته بحسب سائر الأدلة ، كما إذا أراد تزويج الصغير مع كونه صلاحاً له ، فإنه لم يمكن إثبات ذلك بالتوقيع ؛ لما تقدّم من أنّ مدلوله ولاية الرواة في كلّ واقعة يجب العمل فيها ، وأنه يرجع في تلك الواقعة إلى الرواة . وهذا بخلاف هذه الرّواية ، فإن مدلولها ثبوت الولاية للسلطان في كلّ تصرّف يكون صلاحاً للمولى عليه ولم يكن من الأمور الحسبية . نعم ، يعتبر كون التصرف صلاحاً للمولى عليه فلا ينفذ التصرف المزبور مع عدم صلاحه له ، كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) حاشية الروضة : 320 ، ذيل عبارة « أو إلى نوّابه وهم الفقهاء » . ( 2 ) قاطعة الحجاج في تحقيق حلّ الخراج ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 257 .