تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المحقّق الثاني - أيضاً في رسالته الموسومة ب « قاطع اللجاج » في مسألة جواز أخذ الفقيه اجرة أراضي الأنفال من المخالفين ، كما يكون ذلك للإمام عليه السلام إذا ظهر - الشك في عموم النيابة ، وهو في محلّه . ثمّ إنّ قوله : « من لا وليّ له » - في المرسلة المذكورة - ليس مطلق من لا وليّ له ، بل المراد عدم الملكة ، يعني : أنّه وليّ مَن [ 1 ]
شرح
كونه ولياً ، فإنّه فرق بين أن يكون للشخص ولاية لأحد ، كما هو ظاهر الرواية ، وأن يكون له ولاية عليه ، فإنّه لا يبعد أنّ يكون مقتضى الثاني النفوذ ولو لم يكن التصرف صلاحاً . [ 1 ] كلّ ما ذكر ممّن يحتاج إلى الولي بحسب صنفه ، وأمّا الاحتياج إليه بحسب الشّخص أو النوع أو الجنس فلم يظهر المراد منه ، ونتيجة البحث إلى هذا المقام أنّ ما يستدلّ بها من الرّوايات على ولاية الفقيه ، بمعنى ثبوت الولاية على حد ثبوتها للنبي صلى الله عليه وآله وسائر الأئمة عليهم السلام ، لا تكون ناظرة إلى ذلك ؛ لأنّ جلها تعمّ الرّواة والعلماء الذين كانوا في عصرهم عليهم السلام ، بل المتيقن من بعضها ذلك ، والالتزام بثبوت الولاية لهم مع ولاية النبي والإمام عليه السلام غير ممكن . أضف إلى ذلك المناقشة في إسناد جلها ودلالة كلّها على ما تقدّم ، ولكن بما أنّ التحفظ على بلاد المسلمين والدفاع عنهم وعن الحوزة الإسلامية والممانعة عن استيلاء الخونة والفساق والأشرار فضلًا عن المنافقين والكفار ، ممّا يعلم وجوبه على حد وجوب سائر الأمور التي يعبر عنها بالحسبة ، بل ما ذكر أهمها والأصل والأساس لها ، فالواجب على الفقيه العادل البصير - مع تمكنه - هو التصدي لذلك مباشرة أو بالتوكيل . ولا يبعد دخوله بالتصدي في عنوان ولي الأمر اللازم طاعته لِوكلائه فيما إذا لم يكن أمرهم ونهيهم وسائر تصرفاتهم خارجة عن الحدود التي رسمها الشّرع ، حيث « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » . « 1 » ويأتي أنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 157 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحج ، الحديث 7 .