تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حمل على الثلث المشاع في النصيبين ، فلو كذّبه الشّريك الآخر ، دفع المقرّ إلى المقرّ له نصفَ ما في يده ، لأنّ المنكر بزعم المقرّ ظالم للسدس بتصرّفه في النصف ، لأنّه باعتقاده إنّما يستحقّ الثّلث ، فالسّدس الفاضل في يد المنكر نسبته إلى المقرّ والمقرّ له على حدّ سواء ، فإنّه قدر تالف من العين المشتركة ، فيوزّع على الاستحقاق . ودعوى : أنّ مقتضى الإشاعة تنزيل المقرّ به على ما في يد كلّ منهما ، فيكون في يد المقرّ سدس ، وفي يد المنكر سدس ، كما لو صرّح بذلك ، وقال : « إنّ له في يد كلٍّ منهما سدساً » وإقراره بالنّسبة إلى ما في يد الغير غير مسموع ، فلا يجب إلّا أن يدفع إليه ثلث ما في يده ، وهو السّدس المقرّ به ، وقد تلف السّدس الآخر بزعم المقرّ على المقرّ له بتكذيب المنكر .
شرح
حصته ، بل حصة ذلك الثالث والمعترف مقداراً بلا تعيين خارجي لهما ، وعلى ذلك فما يحصل من العين بيد المعترف نسبته إليه وإلى الثالث على حد سواء ، كما أنّ ما بيد المنكر زائداً على حصته وهو سدس العين ، نسبته أيضاً إلى المعترف والثالث على حد سواء ، ونتيجة ذلك هو الحكم بالمناصفة في التالف وما بيد المعترف حتّى مع حمل الاعتراف على الإشاعة بين الحصتين . نعم ، لو قيل بإمكان تعلّق الغصب بالمشاع وبجواز تقسيم أحد الشريكين مع الغاصب في إفراز حصته لأمكن القول بأن سدس العين المفروض كونها بيد المنكر يحسب تالفاً على الثالث فقط ، بدعوى أنّ وضع كلّ منهما يده على نصف العين بمنزلة تعيين كل منهما حصته بما بيده ، فلا مال للمعترف بيد المنكر ليحسب تالفاً عليه وعلى الثالث معاً ، ولكن تعلق الغصب بالمشاع وإن كان ممكناً إلّاأنه لا يصحّ الإفراز مع الغاصب ، بل لابد من كونه برضاء الشركاء .