تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الغاصب لحقّ المقرّ له باعتقاد المقرّ ، والشّارع إنّما أذن له في أخذ ما يأخذه على أنّه من مال المقرّ له ، فالشّارع إنّما حسب السّدس في يد المنكر على المقرّ له ، فلا يحسب منه على المقرّ شيء ، وليس هذا كأخذ الغاصب جزءاً معيّناً من المال عدواناً بدون إذن الشّارع حتّى يحسب على كلا الشّريكين .
شرح
وبين المقر له على حد سواء . ولكن لا يخفى أنّ مقتضى نفوذ الإقرار على المقر أن يترتب على ما بيده من المال أثر الواقع ، والمفروض أنّ ما بيده بحسب إقراره ملك له وللمقر على حد سواء ، كما الموجود بيد المنكر يكون الزائد منه على حصته مشتركاً بينه وبين المقر له كذلك . أقول : لا ينبغي الريب في أنّ النصف أو نحوه عند إضافته إلى عين لا يكون ظاهراً في الإشاعة بين الحصتين ، كما تقدم في تقرير مسألة الطلاق ، وإذا ملك زيد وعمرو داراً بالمناصفة فأيّ جزء يفرض من الدار فهو ، وإن كان مشتركاً بينهما بالمناصفة ، إلّاأنّ حصة كلّ منهما لا تنتصف بينهما بالمناصفة ؛ ولذا لا يكون عندما يقال : نصف تلك الدار ، في مقام البيع والإقرار ظاهراً في الإشاعة بين الحصتين ، بل النصف أو نحوه بالإضافة إلى الحصتين من قبيل الكلي في المعيّن . والمراد بالإشاعة فيه عدم تعيين النصف في جهة العين بكونها طرفها الشرقي أو الغربي ، بل أيجزء يفرض من العين يقع مورد الحكم بمقدار النصف ، وأما حساب ذلك المقدار على أيّ من الحصتين أو عليهما فلابد من القرينة عليه ، ومقتضى القرينة في مقام التصرف حمله على حصة المتصرف فقط ، حيث إن مقتضى الإطلاق ، أيمقدمات الحكمة في ذلك المقام ، وقوع التصرف لنفسه لاعن الآخر بالولاية أو فضولًا ، فإن الوقوع عن الآخر كذلك يحتاج إلى التقييد والقصد فيما إذا كان المال الذي يتصرف فيه كلياً في الذمة أو كلياً في المعيّن ، والمفروض في المسألة أنّ البائع لم يقصد من قوله : « بعت نصف الدار بكذا » ، إلّاما