تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفصّل في المسالك بين ما لو وقع الصّلح على نصفه أو مطلق النّصف ، وبين ما إذا وقع على النّصف الذي أقرّ به ذو اليد ، فاختار مذهب المشهور في الثّالث ، لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة وحكم بالاختصاص في الأوّلين ، لاختصاص النّصف وضعاً في الأوّل وانصرافاً في الثّاني إلى النّصف المختصّ . واعترضه في مجمع الفائدة : بأنّ هذا ليس تفصيلًا ، بل مورد كلام المشهور هو الثالث ، لفرضهم المصالحة على ذلك النّصف المقرّ به ، وتمام الكلام في محلّه .
شرح
بحر العلوم « 1 » رحمه الله أنّ النصف في مسألة المصالحة أيضاً يحمل على خصوص حصة المقر له ، فتكون المصالحة نافذة في تمام حصة المقر له وهي نصف العين . وأيضاً فصّل في « المسالك » « 2 » وقال : لو أجريت المصالحة على نصف المقر له أو على نصف العين فتحمل على الحصة الواقعية للمقر له ؛ لأنّ مقتضى الإضافة في الأول ، ومقتضى الظهور في مقام التصرف في الثاني ، هو الحمل على حصة المتصرف . وأما إذا أجريت على النصف المعترف به فتُحمل على الإشاعة بين الحصتين ، فيكون نفوذهما معاً بتمامهما محتاجاً إلى إجازة صاحبه . ولكن يرد « 3 » على « المسالك » أنّ ما ذكر ليس تفصيلًا في مسألة المصالحة ، بل اختيار لقول مشهور القائلين بالحمل على الإشاعة بين الحصتين ؛ لأنّ المفروض في كلماتهم إجراء المصالحة على النصف المعترف به ، فراجع .
هامش
( 1 ) المناهل : 358 . ( 2 ) المسالك 4 : 272 . ( 3 ) راجع مجمع الفائدة 9 : 349 .