مدفوعة : بأنّ ما في يد الغير ليس عين ماله ، فيكون كما لو أقرّ شخص بنصف كلٍّ من داره ودار غيره ، بل هو مقدار حصّته المشاعة ، كحصّة المقرّ وحصّة المقرّ له بزعم المقرّ ، إلّاأنّه لمّا لم يجبر المكذّب على دفع شيء ممّا في يده فقد تلف سدس مشاع يوزّع على المقرّ والمقرّ له ، فلا معنى لحسابه على المقر له وحده ، إلّا على احتمالٍ ضعيف ، وهو تعلّق الغصب بالمشاع وصحّة تقسيم الغاصب مع الشّريك ، فيتمحّض ما يأخذه الغاصب للمغصوب منه وما يأخذه الشّريك لنفسه ، لكنّه احتمال مضعّفٌ في محلّه وإن قال به أو مال إليه بعض - على ما حكي - للحرج أو السّيرة .
نعم يمكن أنْ يقال : بأنّ التّلف في هذا المقام [ 1 ] حاصل بإذن الشّارع للمنكر
شرح
ويتفرّع على ذلك - أيعلى تعلق الغاصب بالمشاع وعدم صحّة الإفراز مع الغاصب - أنه لو كانت الدار لاثنين على الإشاعة وكانا ساكنين فيها وأخرج الظالم أحدهما وسكن مكانه فيلزم على الشريك الساكن نصف أجرة المثل في نصف الدار لصاحبه الذي أخرجه الظالم ؛ لأنّ حصة الشريك الساكن لا تتعيّن في النصف الذي يسكن باعتبار عدم صحّة الإفراز مع الغاصب . نعم ، يكون ما على الظالم أيضاً من أجرة المثل له ولشريكه بالمناصفة .
[ 1 ] يعني : يمكن أن يقال : عدم جواز الإفراز مع الغاصب لا يلازم عدم الإفراز في المقام ، بل في المقام يكون الزائد في يد المنكر محسوباً على المقر له ، وذلك لأنّ إنكاره موجب لجواز وضع يده على نصف المال الزائد على حصته بزعم المقر ، حساباً لذلك الزائد على المقر له .
ونظير المقام مسألة الإقرار بالنسب ، فإن مقتضى إنكار الوارث الآخر أن يضع يده على الزائد على حصته حساباً على من لم يقر بنسبه ، فلا يكون ما بيد المقر مشتركاً بينه