المجموع ، وأمّا ملاحظة حقّي المالكين وإرادة الإشاعة في الكلّ من حيث إنّه مجموعهما فغير معلومة ، بل معلوم العدم بالفرض .
ومن المعلوم : أنّ النّصف المشاع بالمعنى المذكور يصدق على نصفه المختصّ ، فقد ملّك كلّياً يملك مصداقه ، فهو كما لو باع كلّياً سلفاً ، مع كونه مأذوناً في بيع ذلك من غيره أيضاً ، لكنّه لم يقصد إلّامدلول اللفظ من غير ملاحظة وقوعه عنه أو عن غيره ، فإنّ الظّاهر وقوعه لنفسه ، لأنّه عقد على ما يملكه ، فصرفه إلى الغير من دون صارف لا وجه له .
شرح
وكما كان في قوله : « بعت غانماً » مقتضى الأصالة بيع عبده كذلك في قوله : « بعت نصف الدار » .
ولذا ذكروا « 1 » في مسألة ما إذا وهبت الزوجة نصف مهرها لزوجها ثم طلقها الزوج قبل الدخول بها ، أنه يستحق الزوج بالطلاق النصف الباقي ، ولو كان النصف ظاهراً في الإشاعة بين الحصتين لكان للزوج بعد الطلاق نصف النصف الباقي وقيمة نصف الموهوب .
لا يقال : لا شهادة في الفرع على كون النصف المضاف إلى العين ظاهراً في الإشاعة في مجموع تلك العين لا في الإشاعة بين الحصتين ، وذلك فإن استحقاق الزوج النصف الباقي من المهر باعتبار أن حقه الأول هو نصف الباقي وقيمة النصف الموهوب ، ولكن يجوز في القيميات مع التمكن على المثل دفعه . وحيث إن النصف الباقي على ملك الزوجة مثل النصف الموهوب فلا تعتبر قيمة الموهوب ، نظير ما
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 330 ، المسألة العاشرة ، وانظر القواعد 2 : 43 ، واللمعة الدمشقية : 197 ، والروضة البهية : 367 ، والمسالك 8 : 255 ، والإيضاح 3 : 233 ، والكفاية : 182 ، والرياض 2 : 146 .