تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
خوف لحوق الضّرر بالمكره نفسه ، أو بمن يجري مجراه كالأب والولد - صرّح في الشّرائع والتّحرير والرّوضة وغيرها . نعم ، لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرّمة ، بل غيرها من المحرّمات الإلهية التي أعظمها التبرّي من أئمة الدّين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) ، لقيام الدليل على وجوب مراعاة المؤمنين وعدم تعريضهم للضرر ، مثل ما في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام : قال : « ولئن تبرأ منّا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي بها قيامها ، وجاهها الذي به تمسكها ، وتصون من عُرف بذلك من أوليائنا وإخوانك ، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك ، وتنقطع به عن عملك في الدّين وصلاح إخوانك المؤمنين . وإيّاك ثمّ إياك أن تترك التّقية التي أمرتك بها ، فإنّك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرِّض بنعمتك ونعمهم للزّوال ، مذلّ لهم في أيدي أعداء دين اللَّه ، وقد أمرك اللَّه بإعزازهم ، فإنّك إن خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشدّ من ضرر النّاصب لنا ، الكافر بنا . . . الحديث » .
شرح
نعم ، يجوز له معه قبول الولاية ؛ لما ورد من جواز قبولها لإيصال النفع إليهم والدفع عنهم . وهل يجوز الدفع عنهم بارتكاب سائر المحرّمات الّتي لا تكون من قبيل الإضرار بالغير المعبّر عنها في كلام المصنّف رحمه الله بالمحرّمات الإلهيّة ؟ ظاهر كلامه رحمه الله ذلك ، حيث ذكر أنّه لو خاف على بعض المؤمنين جاز له قبول الولاية المحرّمة ، بل غيرها من المحرّمات الإلهيّة الّتي أعظمها التبرّي عن أئمّة الدّين ، وتمسّك في ذلك بخبر « الاحتجاج » « 1 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 556 ، الرقم 134 ، احتجاجه على الطبيب اليوناني ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 228 ، الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 11 .