تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نعم ، إلّالدفع ضرر النّفس في وجه ، مع ضمان ذلك الضرر . وبما ذكرنا ظهر : أنّ إطلاق جماعة لتسويغ ما عدا الدّم من المحرّمات بترتّب ضرر مخالفة المكره عليه على نفس المكره وعلى أهله أو على الأجانب من المؤمنين ، لا يخلو من بحثٍ ، إلّاأن يريدوا الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين ، فلا إشكال في تسويغه لماعدا الدّم من المحرّمات ، إذ لا يعادل نفس المؤمن شيء ، فتأمّل . قال في القواعد : وتحرم الولاية من الجائر إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النّفس أو المال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز ائتمار ما يأمره إلّاالقتل ، انتهى .
شرح
قال في « القواعد » : « وتحرم الولاية من الجائر ، إلّامع عدم التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أوالمال أو الأهل ، أو على بعض المؤمنين ، فيجوز ايتمار ما يأمره إلّاالقتل » « 1 » ، وقد شرح هذه العبارة بعض الأساطين ، فقال : « إلّا مع إكراه بالخوف على النفس ، من تلف أو ضرر في البدن أو المال المضر بحال الشخص تلفه أو حجبه ، أو العرض من جهة النفس أو الأهل ، أي بالخوف على عرض نفسه أو عرض أهله ، أو الخوف فيما عدا الوسط على بعض المؤمنين ، فيجوز حينئذ ايتمار ما يأمره » « 2 » ، انتهى . والمراد ما عدا الوسط في عبارة « القواعد » ، والوسط في تلك العبارة الضرر الماليّ ، فيكون ما عداه الضرر على النفس أو الأهل ، وبما أنّ الضرر على أهل بعض المؤمنين داخل في الضرر على المؤمنين ؛ لأنّ عنوان بعض المؤمنين يعمّ أهلهم أيضاً ، يكون حاصل عبارة « القواعد » - على ما ذكره الشارح - أنّه يجوز الإضرار بالغير
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 122 . ( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 36 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 93 | الميرزا جواد التبريزي