تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وعن النبي صلى الله عليه وآله : « إيّاكم وأبواب السّلطان وحواشيها فإنّ أقربكم من أبواب السّلطان وحواشيها أبعدكم عن اللَّه تعالى » . وأمّا العمل له في المباحات لُاجرة أو تبرّعاً ، من غير أن يعدّ معيناً له في ذلك ، فضلًا من أن يُعدّ من أعوانه ، فالأولى عدم الحرمة ، للأصل وعدم الدّليل عدا ظاهر بعض الأخبار ، مثل رواية ابن أبي يعفور ، قال : « كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك ، ربّما أصاب الرّجل منّا الضّيق والشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النّهر يكريه ، أو المسنّاة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاءً وأنّ لي ما بين لابتيها . . . إلى آخر ما تقدّم » .
شرح
على ما يعمّه ، وفي معتبرة السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيساً ، أو مدّ لهم مدة قلم ؟ فاحشروهم معهم » « 1 » . ورواية محمد بن عذافر عن أبيه قال : « قال أبو عبداللَّه عليه السلام : يا عذافر ، نبّئت أنّك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام لمّا رأى ما أصابه : أيعذافر ، إنّما خوّفتك بما خوّفني اللَّه عز وجل به ، قال محمّد : فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتى مات » « 2 » . ورواية صفوان بن مهران الجمّال ، ولا يبعد كونها موثّقة ، قال : « دخلت على أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، فقال لي : يا صفوان ، كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، قلت : جعلت فداك ، أيّ شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 180 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 11 . ( 2 ) المصدر السابق : 178 ، الحديث 3 .