في جهنّم » . وفي النبوي صلى الله عليه وآله : « من علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللَّه حيّةً طولها سبعون ألف ذراع ، فيسلّطها اللَّه عليه في نار جهنّم خالداً فيها مخلّداً » . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها أيضاً كبعض ما تقدّم ، وقول الصّادق عليه السلام - في رواية يونس بن يعقوب - : « لا تُعنهم على بناء مسجد » ، وقوله عليه السلام : « ما احبّ أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاءً وأنّ لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظّلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يفرغ اللَّه من الحساب » .
شرح
بخلاف الإعانة التي لا يقصد المعين إلّاعمله الذي يمكن للغير التوصّل به إلى الحرام .
وبعبارة أخرى : الحرام يصدر عن ذلك الغير ، والصادر عن المعين مقدّمة من مقدّمات ذلك العمل لا يجري في إعانة الغير على ظلمه ، فإنّ الإعانة هذه بنفسها محرّمة كمن وضع سوطاً بين يدي ظالم يريد ضرب الآخر ، وفي النبوي : « ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها اللَّه حيّة طولها سبعون ألف ذراع ، فيسلّطه اللَّه عليه في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً » « 1 » . وكذا لا ينبغي الريب في حرمة كون الشخص من أعوان الظلمة على تفصيل يأتي في بحث الولاية من قبل الجائر .
الأمر الثالث : إعانة الظالم على فعله المباح ، وقد يظهر من بعض الأخبار حرمتها ، كرواية يونس بن يعقوب ، قال : « قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تعنهم على بناء مسجد » « 2 » ، وفي معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال : جعلت فداك ، إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة ، فيدّعى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 181 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 14 .
( 2 ) المصدر السابق : 180 ، الحديث 8 .