الأربعة ، وهو من الكبائر ، فعن كتاب الشّيخ ورّام بن أبي فراس ، قال : « قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام » . قال : « وقال عليه السلام : إذا كان يوم القيامة ينادى منادٍ : أين الظّلمة ، أين أعوان الظّلمة ، أين أشباه الظّلمة حتّى من برى لهم قلماً أو لاق لهم دواةً ، فيجتمعون في تابوت من حديد ، ثمّ يرمى بهم
شرح
الأول : إعانة الظالم على ظلمه .
الثاني : كون الشخص من أعوان الظلمة ، وكلّ منهما محكوم بالحرمة ، بل قيل :
إنّ إعانة الظالم على ظلمه من الكبائر ، كما هو ظاهر رواية ورّام بن أبي فراس ، قال « قال عليه السلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج عن الإسلام » « 1 » ، ولكن ضعفها بالإرسال وعدم دلالتها على خصوص الإعانة على الظلم ، وشمولها لإعانة الظالم - ولو على فعله المباح - مانع عن الاعتماد عليها .
نعم ، ورد كونها كبيرة في روايتي الأعمش والفضل بن شاذان الواردتين في تعداد الكبائر « 2 » ، وفيهما أيضاً ضعف كما تقدّم ، ولكن حرمتها مسلّمة وتدلّ عليها الروايات الكثيرة . منها : صحيحة عبداللَّه بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل اللَّه عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته » « 3 » ، وقريب منها غيرها .
وما ذكرناه - في مسألة بيع العنب ممّن يعلم أنّه يصنعه خمراً - من عدم الحرمة لمجرد إعانة الغير على الحرام الصادر منه ، بل المحرّم هو التعاون على الحرام ، بأن يجتمع اثنان أو أكثر على إيجاد الحرام ، بأن يصدر ذلك الحرام عن مجموعهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 182 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 329 و 331 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 ، 36 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 57 ، الباب 80 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 5 .