كلامه ، ولعلّه يريد اللّهو ، وإلّافالأقوى الكراهة . وأمّا اللّغو ، فإن جعل مرادف اللّهو - كما يظهر من بعض الأخبار - كان في حكمه .
ففي رواية محمد بن أبي عبّاد المتقدّمة عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام : « أنّ السّماع في حيّز اللّهو والباطل ، أما سمعت قول اللَّه . تعالى :
« وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً » »
. ونحوها رواية أبي أيوب ، حيث أراد باللّغو الغناء مستشهداً بالآية . وإن أريد به مطلق الحركات اللاغية ، فالأقوى فيها الكراهة .
وفي رواية أبي خالد الكابلي ، عن سيد السّاجدين عليه السلام ، تفسير الذنوب التي تهتك العِصَم بشرب الخمر ، واللّعب بالقمار ، وتعاطي ما يُضحك النّاس من اللّغو والمزاح ، وذكر عيوب النّاس . وفي وصية النّبي صلى الله عليه وآله لأبيذر رضي الله عنه : « إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة فيُضحك النّاس فيهوي ما بين السّماء والأرض » .
[ المَسألَةُ ] الحَادِيَة وَالعشرون : مدح من لا يستحقّ المدح [ 1 ] ، أو يستحق
الذّم . ذكره العلّامة في المكاسب المحرّمة ، والوجه فيه واضح من جهة قبحه عقلًا . ويدلّ
شرح
[ 1 ] ذكر العلّامة في المكاسب المحرّمة مدح من لا يستحقّ المدح ، وذكر المصنّف رحمه الله في وجه حرمته حكم العقل بقبحه ، المستكشف منه حرمته شرعاً بقاعدة الملازمة .
أقول : لم يحرز حكم العقل بالقبح على مجرّد المدح ، كما لا دلالة على حرمته في آية النهي عن الركون إلى الظالم ؛ لأنّ مجرّد المدح ليس من الركون إليه ، وإن كان يظهر ذلك من صاحب « الوسائل » رحمه الله ، حيث أورد في باب حرمة مدح الظالم ما يكون متضمّناً للآية ، بل لو كان مجرّد المدح ركوناً لكان محرّماً ولو كان الجائر مستحقّاً له ببعض أعماله .
وأمّا النبوي : « ومن عظّم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخط اللَّه عليه ، وكان