عليه من الشّرع قوله تعالى :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » .
وعن النّبي صلى الله عليه وآله - فيما رواه الصّدوق : « من عظّم صاحب الدنيا وأحبّه طمعاً في دنياه سخط اللَّه عليه ، وكان في درجته مع قارون في التّابوت الأسفل من النّار » .
وفي النبوي الآخر الوارد في حديث المناهي : « من مدح سلطاناً جائراً أو تخفّف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار » . ومقتضى هذه الأدلّة حرمة المدح طمعاً في الممدوح ، وأمّا لدفع شرّه فهو واجب .
وقد ورد في عدّة أخبار : « أنّ شرار النّاس الذين يكرمون اتقاء شرّهم » .
[ المَسألَةُ ] الثانية والعشرون : معونة الظّالمين في ظلمهم حرام [ 1 ] بالأدلّة
شرح
في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار » « 1 » ، فضعيف سنداً وباطل مضموناً ؛ لجواز تعظيم المزبور وعدم كونه موجباً لعقاب فضلًا عن العقاب الوارد فيه .
وأمّا النبوي الآخر : « من مدح سلطاناً جائراً وتخفّف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار » « 2 » ، فمدلوله حرمة التواضع والتخاذل للسلطان الجائر طمعاً فيه وإن كان مستحقّاً للمدح ببعض أعماله ، ولعلّ حرمته باعتبار كون التواضع له ترويجاً وتشييداً لسلطانه .
وكيف كان ، فلو انطبق على مدح من لا يستحقّ مدحاً عنوان محرّم كعنوان الكذب ، كما إذا سرد له أشعاراً تتضمّن مدائح على خلاف الواقع كان محرّماً وأخذ المال بها أكلًا له بالباطل ، وكذا فيما انطبق عليه عنوان ترويج الباطل ونحوه كما لا يخفى .
[ 1 ] ذكر رحمه الله في المقام اموراً ثلاثة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 181 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 14 .
( 2 ) المصدر السابق : 183 ، الباب 43 ، الحديث الأول .