تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
أو كونها معاوضة مستقلّة لا يدخل تحت العناوين المتعارفة ، وجوه . لا يخلو ثانيها عن قوّة ، لصدق تعريف « البائع » لغة وعرفاً على الدافع أوّلًا ، دون الآخر ، وصدق « المشتري » على الآخذ أوّلًا ، دون الآخر ، فتدبّر .
شرح
من غير أن يكون قصد الآخر بالأخذ أو بالإعطاء تملكه بعوض ، أن المعاطاة بيع يترتب عليها الأحكام المترتبة في الأدلة على عنوان البيع ولكن لا يكون أحدالمتعاطيين بايعاً والآخر مشترياً ، فلا يجري عليهما ما جرى في الخطابات على عنواني البايع والمشتري ، وذلك فإنّ البيع له إطلاقان ؛ فقد يطلق ويراد منه مقابل الشراء ، وقد يطلق ويراد منه مقابل سائر المعاملات ، وما يراد منه في الإطلاق الثاني هو المعنى المسببي وحقيقته المبادلة بين المالين ، وهذا المعنى المسببي يحصل بالإيجاب والقبول ويحصل بالإيجابين ، إذا قال كل من المالكين : ملكتك مالي بمالك ، وقد يحصل بالإيجاب الواحد ، كما إذا قال الوكيل من المالكين : بادلت مالهما ، فإنه لا يحتاج في الفرض البيع المسببي إلى القبول أصلًا ، فإن القبول لإظهار الرضا بفعل الموجب ومع معلومية الرضا به لا حاجة إليه . والحاصل فيما إذا حصل في البين الإيجاب والقبول يكون أحدهما بايعاً والآخر مشترياً ، وفيما إذا كانت المبادلة بالإيجابين قولًا أو فعلًا أو بإيجاب واحد كما ذكر فيحصل البيع بالمعنى المسببي من غير أن يكون في البين بايع ومشترٍ . أقول : لا يمكن المساعدة على ما ذكر ، أمّا أولًا : فلأنّ لازم ما ذكر عدم الحاجة إلى القبول فيما إذا علم من حال المالك الآخر أنه راضٍ بالإيجاب كما إذا ملكه متاعه الفاخر بثمن قليل جداً لغرض عقلائي ، فإنه إذا قال : بادلت هذا المتاع بذلك ، يتم البيع المسببي ولا يحتاج إلى القبول باعتبار أن القبول لإظهار الرضا بالإيجاب ورضا الآخر بالإيجاب معلوم بشاهد الحال على الفرض ، بل قد لا يحتاج البيع المسببي إلى
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 404 | الميرزا جواد التبريزي