شرح
-
الإيجاب أيضاً كما إذا طابت نفس الوكيل من المالكين بملكية كل منهما مال الآخر بإزاء ماله تم البيع بلا حاجة إلى الإنشاء قولًا أو فعلًا ، لأنّ الإيجاب لإظهار الرضا بملكية الآخر لماله بالعوض .
وثانياً : أنّه قد تقدم أن البيع كالشراء وكسائر المعاملات من العناوين التي يكون الإنشاء - أيالإبراز - مقوماً لها وإذا اعتبر متاعه ملكاً للآخر بعوض وأبرز الاعتبار يكون الإبراز بيعاً والحاجة إلى الإبراز ليس للكشف عن رضاه بالملكية فقط ، ليستغنى عنه في مورد العلم به مع الخارج ، بل له موضوعيته في حصول عنوان البيع ، وكذا الحال في ناحية الشراء والقبول ، حيث إن اعتبار تملكه مال الآخر بإزاء ماله مع إبرازه يكون شراءً وقبولًا للإيجاب ، ولا أظن خفاء ذلك على من لاحظ الأمور الإنشائية عقداً كان أو إيقاعاً .
ثم إنّه يقع الكلام في المراد من البيع المسببي ، فإنّه إن أريد به المعنى الاسم المصدري في مقابل المصدري فمن الظاهر أنه لا فرق بين المعنى الاسم المصدري والمعنى المصدري إلّابالاعتبار ، حيث إن المبدأ ملاحظته من حيث حصوله من الفاعل معنى حدثي يعبر عنه بالمصدر وملاحظته من حيث هو معنى اسم مصدري ، وعليه فكيف يعقل أن يحصل البيع المسببي ولا يكون في البين معنى مصدري يعبّر عن فاعله بالبائع ، وبما أن فعل الآخر - يعني تملك المشتري - دخيل في حصول العنوان المصدري كما ذكرنا سابقاً ، فيعبّر عن ذلك الآخر بالمشتري وعن فعله بالاشتراء .
هذا مع أنّ المبادلة ليست باسم مصدر ، بل مصدر من باب المفاعلة ، وكيف يكون مرادفاً للبيع بالمعنى الاسم المصدري مع أنه لا يتحقق عنوان المبادلة في