تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الغرم على الموكّل ، وإن كان المكلّف هو الحاكم - لوقوع المال في يده قبل اليأس عن مالكه ، فهو المكلّف بالفحص ثمّ التصدّق - كان الضّمان عليه . وأمّا الصّورة الرّابعة [ 1 ] : وهو ما علم إجمالًا اشتمال الجائزة على الحرام ، فإمّا
شرح
فلا ينبغي الريب في أنّه مقتضى الأصل . بل ذكر السيد الخوئيّ رحمه الله « 1 » أنّ ثبوت الضمان في المقام بقاعدة الإتلاف غير ممكن ، فإنّ القول به يستلزم التسلسل . فإنّه إذا تصدّق بالمال المجهول مالكه يثبت بدله في ذمّته ، وبما أنّ البدل أيضاً مالكه مجهول ، يجب التصدّق به أيضاً ، ويجري الكلام في بدل هذا البدل . . . وهكذا ، ولا يقاس المقام باللقطة ، فإنّ الثابت على الذمّة لا يكون لقطة حتى يجب التصدّق به أيضاً . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ وجوب التصدّق لا يكون حكماً لأيّ مال مجهول مالكه ، نظير الأحكام العقليّة ، حتى يوجب الالتزام به ذلك المحذور أو غيره ، بل حكم ورد في بعض الموارد ، وتعدّينا منها إلى موارد أخرى من الأموال الخارجيّة ، وإلى الديون الّتي تثبت على الذمّة من غير ناحية التصدّق . والصحيح أنّ الضمان بقاعدة الإتلاف مختصّ بموارد الإتلاف على المالك ، كمن يأكل طعام الغير للاضطرار وإنقاذ حياته ، ولا تعمّ القاعدة موارد الإتلاف إحساناً إلى المالك ، كما في المقام ، والضمان بنحو آخر نظير الثابت في موارد اللقطة لم يقم عليه دليل ، والأصل عدمه ، واللَّه العالم . [ 1 ] وهي ما إذا علم إجمالًا باشتمال المأخوذ من الجائر على الحرام ، وذكر المصنّف رحمه الله فيها فروضاً :
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 645 .