تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فأمّا سروري بولايتك ، فقلت : عسى أن يغيث اللَّه بك ملهوفاً خائفاً من أولياء آل محمد صلى الله عليه وآله ، ويعزّ بك ذليلهم ، ويكسو بك عاريهم ، ويقوّي بك ضعيفهم ، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم . وأمّا الذي ساءني من ذلك ، فإنّ أدنى ما أخاف عليك أن تعثر بوليّ لنا فلا تشمّ رائحة حظيرة القدس ، فإنّي ملخّص لك جميع ما سألت عنه ، فإن أنت عملت به ولم تجاوزه ، رجوت أن تسلم إن شاء اللَّه تعالى . أخبرَني - يا عبداللَّه - أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النّصيحة ، سلب اللَّه لبّه عنه » . واعلم ، أنّي سأشير عليك برأي إن أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت تخافه ، واعلم أنّ خلاصك ، ونجاتك في حقن الدّماء ، وكفّ الأذى عن أولياء اللَّه ، والرّفق بالرّعية ، والتأنّي وحسن المعاشرة ، مع لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ومن يردّ عليك من رسله . وارفق برعيتك [ وارتق فتق رعيتك ] بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
بالتقيّة جاز عند الإكراه عليه أيضاً ، باعتبار عدم احتمال الفرق بين الصورتين كما ذكرنا . وبالجملة : فالحكم - بجواز الإضرار بالمؤمن أو غيره مالًا أو عرضاً أو في بدنه عند الإكراه عليه - يستفاد من الروايتين بضمّ ما ذكرنا من عدم احتمال الفرق بين صورتي التقيّة والإكراه ، لا من حديث رفع الإكراه أو دليل نفي الحرج أو نفي الضرر ؛ ليقال : إنّها لا تشمل صورة عدم كون الرفع امتنانياً ، واللَّه سبحانه هو العالم . ثمّ إنّ المصنف رحمه الله جعل للبحث عن قبول ولاية الجائر خاتمة ذكر فيها ما رواه الشهيد الثاني رحمه الله في رسالته المسمّاة ب « كشف الريبة عن أحكام الغيبة » ، باسناده عن الشيخ الطوسي عن المفيد عن جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن