تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
من كلّ سوء فداه ، ولا أراني فيه مكروهاً ، فإنّه وليّ ذلك والقادر عليه . اعلم سيدي ومولاي ، أنّي بُليت بولاية الأهواز ؛ فإن رأى سيدي ومولاي أن يحدّ لي حدّاً ، ويمثّل لي مثالًا لأستدلّ به على ما يقرّبني إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى رسوله صلى الله عليه وآله ، ويلخّص في كتابه ما يرى لي العمل به ، وفي ما أبذله ، وأين أضع زكاتي ، وفي من أصرفها ، وبمن آنس ، وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجأ إليه في سرّي ، فعسى أن يخلّصني اللَّه تعالى بهدايتك وولايتك ، فإنّك حجة اللَّه على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك . قال عبداللَّه بن سليمان ، فأجابه أبو عبداللَّه عليه السلام : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، حاطك اللَّه بصنعه ، ولَطُفَ بك بمنّه ، وكلأك برعايته ، فإنّه وليّ ذلك . أمّا بعد ، فقد جاءني رسولك بكتابك ، فقرأته وفهمت جميع ما ذكرته وسألت عنه ، وذكرت أنّك بليت بولاية الأهواز ، فسرّني ذلك وساءني ، وسأخبرك بما ساءني من ذلك وما سرّني إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
بإراقة دم المخالف ؛ ليقال بأنّ مقتضى الروايتين جوازها . وإذا جاز عمّ الجواز صورة الإكراه أيضاً ، باعتبار عدم احتمال الفرق بين صورتي الإكراه والتقيّة كما لا يخفى . ثمّ إن ظاهر قوله عليه السلام في الروايتين : « ليحقن بها الدم » الدم المبقي للحياة ، فلا يعمّ المستثنى ما إذا توقّفت التقيّة ، أيالتحفّظ على الدم المبقي لحياة مؤمن على الإضرار بمؤمن آخر بإيراد النقص على أعضائه ، بل يكون هذا الإضرار داخلًا في المستثنى منه ، فيحكم بجوازه للتقيّة ، وإذا جاز عند التقيّة جاز عند الإكراه أيضاً ، باعتبار عدم احتمال الفرق بين صورتي الإكراه والتقيّة . وبهذا يظهر الحال فيما إذا توقفت التقيّة ، أيالتحفّظ على الدم المبقي على الإضرار بمؤمن آخر عرضاً أو مالًا ، فإنّه جائز بمقتضى عموم الروايتين ؛ لجواز التقية لحقن الدم ، وإذا جاز هذا الإضرار
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 105 | الميرزا جواد التبريزي