تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وإيّاك والسّعاة وأهل النّمائم ، فلا يلزقنّ [ يلتزقنّ ] بك منهم أحد ، ولا يراك اللَّه يوماً وليلة وأنت تَقْبَل منهم صرفاً ولا عدلًا فيسخط اللَّه عليك ويهتك سترك ، واحذر مكر خوزيّ الأهواز ، فإنّ أبي أخبرني عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « إنّ الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزيّ أبداً » . وأمّا من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أمورك إليه ، فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك . وميزّ أعوانك ، وجرّب الفريقين ، فإن رأيت هنالك رشداً فشأنك وإيّاه . وإيّاك أن تعطي درهماً أو تخلع ثوباً أو تحمل على دابّة في غير ذات اللَّه ، لشاعر أو مضحك أو ممتزح ، إلّاأعطيت مثله في ذات اللَّه . ولتكن جوائزك وعطاياك وخِلَعك للقوّاد والرّسل والأحفاد وأصحاب الرّسائل وأصحاب الشُرَط والأخماس ، وما أردت أن تصرف في وجوه البّر والنّجاح والصّدقة والفطرة والحجّ والشّرب والكسوة التي تصلّي فيها وتصل بها ، والهدية التي تهديها إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى رسوله من أطيب كسبك . وانظر يا عبداللَّه أن لا تكنز ذهباً ولا فضةً فتكون من أهل هذه الآية :
« الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
ولا تستصغرنّ من حلو أو فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب اللَّه ربّ العالمين .
شرح
عبداللَّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه محمد بن عيسى الأشعري عن عبداللَّه بن سليمان النوفلي . والرواية متضمّنة لقصّة علي عليه السلام وتجسّم الدنيا له « 1 » ، فلابدّ من حمل ذلك على كونه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وقبل أخذ فدك من فاطمة عليها السلام ، مع أنّ عبداللَّه بن سليمان النوفليّ مجهول ، فراجع .
هامش
( 1 ) كشف الريبة : 122 - 131 . وسائل الشيعة 17 : 207 ، الباب 49 من أبواب ما يكتسب به .