تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بقي الكلام في أنّ الدّم يشمل الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختصّ بالقتل ؟ وجهان : من إطلاق الدّم ، وهو المحكي عن الشّيخ . ومن عمومات التقية ونفي الحرج والإكراه ، وظهور الدّم المتّصف بالحقن في الدّم المبقي للروح ، وهو المحكيّ عن الرّوضة والمصابيح والرّياض ، ولا يخلو عن قوة . خاتمة : في ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه وفي رعيته . روى شيخنا الشّهيد الثاني رحمه الله في رسالته المسمّاة بكشف الرّيبة عن أحكام الغيبة ، بإسناده عن شيخ الطّائفة ، عن مفيدها ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه محمد بن عيسى الأشعري ، عن عبداللَّه بن سليمان النوفلي ، قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فإذا بمولى لعبد اللَّه النّجاشي قد ورد عليه فسلّم وأوصل إليه كتاباً ، ففضّه وقرأه ، فإذا أوّل سطر فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، أطال اللَّه تعالى بقاء سيدي ، وجعلني
شرح
وكيف كان ، فلو لم يتعيّن قتل المخالف وإحياء المؤمن فلا يبعد جواز ذلك ، كما هو مقتضى عدم احتمال الأهميّة في ترك قتل المخالف ، اللّهم إلّاأن يقال : لا دليل في الفرض على وجوب إحياء نفس المؤمن ، بل مقتضى إطلاق الآية حرمة قتل المسلم وإراقة دمه . وقد مرّ أنّه مع احتمال عدم الجواز في ناحية المقدّمة يكون إطلاق دليل حرمتها حاكماً على وجوب ذيها ، ويمكن أن يكون الدليل عليه النهي عن الإيقاع في التهلكة . لا يقال : إنّ مقتضى قوله عليه السلام : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم » جواز ارتكاب كلّ محرّم بالتقيّة ، إلّاإراقة دم المؤمن ، فإراقة دم المخالف باقية في المستثنى منه . فإنّه يقال : المراد بالتقيّة في مثل الروايتين التقيّة عن المخالفين ، كما يجده من راجع الأخبار الواردة في مشروعيّتها ولزوم رعايتها ، ولا يتصوّر رعاية هذه التقيّة