تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والحرّ والعبد وغير ذلك . ولو كان المؤمن مستحقّاً للقتل لحدّ [ 1 ] ففي العموم وجهان : من إطلاق قولهم : « لا تقيّة في الدّماء » ، ومن أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : « ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية » أنّ المراد الدّم المحقون دون المأمور بإهراقه ، وظاهر المشهور الأوّل . وأمّا المستحق للقتل قصاصاً فهو محقون الدّم بالنسبة إلى غير ولي الدّم . وممّا ذكرنا يظهر سكوت الرّوايتين عن حكم دماء أهل الخلاف [ 2 ] لأنّ التّقية إنّما
شرح
فيكون المراد إراقة دم الغير لا محالة . أقول : لا مجال لذلك الاحتمال حتّى في الصحيحة ؛ لأنّه لو كان المراد البلوغ إلى دم المتّقي - بالكسر - لكان قوله عليه السلام : « فلا تقيّة » من قبيل ( السماء فوقنا ) من توضيح الواضح ، بخلاف ما كان المراد به دم غيره ، فإنّه يكون من الحكم التعبّدي . وبعبارة أخرى : الظاهر اتحاد الروايتين في المفاد . [ 1 ] بناءً على أنّ إجراء الحدود من وظيفة الحاكم يكون قتل سائر الناس نظير قتل غير أولياء المقتول ، إلّاإذا أذن لهم الحاكم أو كان الحدّ نظير حدّ سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ممّا يجوز لكلّ مكلّف القيام به . [ 2 ] لازم ما ذكره رحمه الله جواز قتل المخالف فيما إذا أكره عليه ، ولو كان الضرر المخوّف على تركه الضرر الماليّ غير المضرّ بالحال ؛ لأنّ مقتضى حديث رفع الإكراه جواز الإضرار بالغير ولو بالقتل ، والمفروض عدم دلالة الروايتين بالإضافة إلى المخالف . ولا أظنّ التزامه رحمه الله أو التزام غيره بجواز قتله في الفرض . نعم ذكر في آخر كلامه أنّ حكم كلّ دم غير محترم بالذات حكم سائر المحرّمات ، والمراد أن لا يكون فيه الاحترام الثابت لدم المؤمن . والحاصل : أنّه بناءً على ما ذكرنا من عدم شمول دليل رفع الإكراه أو الضرر