سوى ما أرسله في المبسوط من أنّه روي ذلك ، يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط ، المنجبر قصور سنده ودلالته - لكون المنقول مضمون الرّواية [ 1 ] لا معناها ، ولا ترجمتها - باشتهاره بين المتأخّرين بل ظهور الاتّفاق [ 2 ] المستفاد من قول الشّيخ في كتاب الإجارة : إنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها ، ومن قوله في التّذكرة : يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ، ومن المحكيّ عن الشّهيد في الحواشي : أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة .
شرح
[ 1 ] يريد بيان قصور دلالة المرسلة ، وتقريره أنّ المروي على تقدير كونه منقولًا باللفظ أو بما يرادفه أو ترجمته ولو بلغة أخرى يكون النقل مع ثقة الناقل حجّة ؛ لأنّ احتمال الاشتباه في الترجمة أو الإتيان بغير المرادف مدفوع بسيرة العقلاء الجارية في الاعتناء بأخبار الثقات حتّى في مثل هذه الموارد ، بخلاف ما إذا كان المنقول مضمون الكلام وحاصله ، فإنّه لا يخلو من إظهار الرأي في كلام الغير ؛ ولذا لو كان المخبر بالمضمون ثقة كمال الثقة لم يكن اعتبار قوله إلّامن باب حجيّة الرأي .
ونقل الشّيخ رحمه الله في المقام من هذا القبيل ، فإنّ قوله رحمه الله : « إنّه روي ذلك » لا يحتمل كونه متن الرواية ، وعلى ذلك يكون فتوى المشهور بالجواز جائزة ؛ لقصور المرسلة في جهة دلالتها أيضاً ، حيث ظهر من إفتائهم أنّ تلك الرواية كانت ظاهرة في الجواز ، وهذا بعد إحراز أنّ مستند حكمهم تلك الرواية بعينها .
[ 2 ] يعني : قصور سند المرسلة ودلالتها منجبر بالإجماع الظاهر من قول الشّيخ رحمه الله في كتاب الإجارة ، وهو أنّ أحداً لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها مع ملاحظة الاتفاق على صحّة إجارتها . والظّاهر من قول العلّامة رحمه الله في « التذكرة » من أنّه يجوز بيع هذه الكلاب عندنا ، والظّاهر من الكلام المحكيّ عن الشّهيد رحمه الله في