ويؤيَّد بما عن المنتهى [ 1 ] حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسّلوقي عن الشيخين قال : « وعنى بالسّلوقي كلب الصّيد ، لأنّ سلوق قرية باليمن ، أكثر كلابها معلّمة فنسب الكلب إليها » وإن كان هذا الكلام من المنتهى يحتمل لأن يكون مسوقاً لإخراج غير كلب الصّيد من الكلاب السّلوقية ، وأنّ المراد بالسّلوقي خصوص الصّيود ، لا كلّ سلوقي ، لكنّ الوجه الأوّل أظهر ، فتدبّر .
الثالث : كلب الماشية والحائط - وهو البستان والزّرع - والأشهر بين القدماء - على ما قيل - : المنع . ولعلّه استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصّيود المشتهرة بين المحدّثين - كالكليني والصّدوقين ومن تقدّمهم - بل وأهل الفتوى - كالمفيد والقاضي وابن زهرة وابن سعيد والمحقّق - بل ظاهر الخلاف والغنية الإجماع عليه .
شرح
[ 1 ] ذكر في « المنتهى » ما حاصله أنّ الموجود في كلام المفيد والشّيخ رحمهما الله جواز بيع الكلب السّلوقي ، ومرادهما بالسّلوقي مطلق كلب الصّيد ، وذلك فإنّ غالب كلاب السّلوق وهي قرية في اليمن صيود ، وبهذا الاعتبار ينسب كلب الصّيد إلى تلك القرية ويطلق على كلب الصّيد أنّه سلوقي . ويحتمل أن يكون مراد « المنتهى » أنّ المذكور في كلام المفيد والشّيخ وإن كان مطلق السّلوقي ، إلّاأنّ مرادهما الصّيود منه لا مطلق كلاب تلك القرية ، وأطلق في العبارة ولم يقيّد السّلوقي بالصّيود باعتبار التغليب ، حيث إنّ أكثر كلاب تلك القرية معلّمة ، وهذا الاحتمال في عبارة « المنتهى » ضعيف ؛ ولذا ذكر المصنّف رحمه الله أنّ الأظهر في عبارته هو الأوّل . والوجه في ضعفه أنّ الأنسب - على ذلك الاحتمال - أن يكون التفريع على التعليل هكذا ، فأطلق المنسوب إليها ولم يقيّد بالصّيود ، مع أنّ التفريع الموجود هكذا ، فنسب الكلب إليها ، أينسب كلب الصّيد إليها .