تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
نعم ، المشهور بين الشّيخ ومن تأخّر عنه الجواز ، وفاقاً للمحكيّ عن ابن الجنيد قدس سره ، حيث قال : « لا بأس بشراء الكلب الصّائد والحارس للماشية والزّرع » ، ثمّ قال : « لا خير في الكلب فيما عدا الصّيود والحارس » . وظاهر الفقرة الأخيرة [ 1 ] لو لم يحمل على الأُولى - : جواز بيع الكلاب الثّلاثة وغيرها ، كحارس الدّور والخيام . وحكي الجواز أيضاً عن الشيخ والقاضي في كتاب الإجارة وعن سلّار وأبي الصّلاح وابن حمزة وابن إدريس وأكثر المتأخّرين - كالعلّامة وولده السّعيد والشّهيدين والمحقّق الثّاني وابن القطّان في المعالم والصيمري وابن فهد - وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ، عدا قليل وافق المحقّق كالسبزواري والتقيّ المجلسي وصاحب الحدائق والعلّامة الطباطبائي في مصابيحه وفقيه عصره في شرح القواعد . وهو الأوفق بالعمومات المتقدّمة المانعة ، إذ لم نجد مخصّصاً لها
شرح
وبعبارة أخرى : عبّر عن مطلق كلب الصّيد بالكلب السّلوقي . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاقات عدم جواز بيع الصغار من الكلاب التي لا تصلح فعلًا للصّيد وتصلح له بعد كبرها وتعليمها ، والوجه في ذلك ظهور الوصف في الروايات المقيّدة في الصالح للصّيد فعلًا ، وأمّا الصالح بالإمكان ومعلّقاً على الكبر والتعليم فباق في الإطلاقات المانعة والقاضية بأنّ ثمن الكلب سحت . [ 1 ] المراد بالفقرة الأولى قوله : « لا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزّرع » ، كما أنّ المراد بالفقرة الأخيرة قوله : « لا خير في الكلب فيما عدا الصّيود والحارس » ، فإن كان مراد ابن الجنيد من الحارس في هذه الفقرة الأخيرة عين ما ذكره في الفقرة الأولى فلازم ذلك اختصاص جواز البيع بالحارس للماشية والزّرع وعدم شموله الحارس لغيرهما ، وإن كان مراده معناه المطلق فيعمّ الجواز جميع أقسام الحارس .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 66 | الميرزا جواد التبريزي