تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الحواشي ، حيث ذكر فيها : أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة . أقول : قد ظهر ممّا ذكرنا إلى هنا أن مقتضى الأدلّة الالتزام بعدم جواز بيع غير الكلب الصالح فعلًا للصّيد ، وما تقدّم من مرسلة الشّيخ رحمه الله لا يزيد على سائر المرسلات التي لا يمكن الاعتماد عليها . لا يقال : لا يمكن التمسّك في إثبات بطلان بيع الكلب مطلقاً بمثل صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ؛ لعدم الإطلاق فيها باعتبار عدم ورودها في مقام بيان حكم بيع الكلب ، بل في مقام تحقير الجارية المغنّية وتسوية ثمنها مع ثمن الكلب ، وكذا لا يمكن التمسّك برواية السّكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « السّحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن » « 1 » . والوجه في ذلك عدم الإطلاق لها أيضاً باعتبار أنّها لم ترد في بيان الحكم لثمن الكلب حتّى يؤخذ بإطلاقه ، بل في مقام تعداد السّحت ، نظير ما ورد في تعداد الحرام من الكذب والغيبة والتهمة والربا وغير ذلك ، أو في تعداد الواجب من أنّها الصلاة والصوم والحجّ والزكاة . . . إلى غير ذلك . والحاصل : أنّه كما لا دلالة فيماورد في تعداد الحرام على كون الربا - مثلًا - بإطلاقه حراماً أو أنّ الحرام قسم خاصّ منه ، ولا دلالة فيما ورد في تعداد الواجب على وجوب الحجّ بإطلاقه أو أنّ له شرطاً ؛ لذا لا يمكن التمسّك عند الشكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للصّلاة - مثلًا - بالإطلاق المزبور في نفي جزئيّة ذلك المشكوك فيه أو شرطيّته ، كذلك لا دلالة فيما ورد في تعداد السّحت ، على أنّ السّحت ثمن مطلق الكلب أو ثمن كلب خاصّ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 93 ، الباب 5 ، من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 68 | الميرزا جواد التبريزي