ويدلّ عليه - قبل الإجماع المحكيّ عن الخلاف والمنتهى والإيضاح وغيرها - الأخبار المستفيضة :
منها : قوله عليه السلام في رواية القاسم بن الوليد ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، قال : سحت ، وأمّا الصّيود فلا بأس به » .
ومنها : الصّحيح عن ابن فضّال عن أبي جميلة ، عن ليث ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الكلب الصّيود يباع ؟ قال عليه السلام : نعم ، ويؤكل ثمنه » .
ومنها : رواية أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ثمن كلب الصّيد ، قال : لا بأس به ، وأمّا الآخر فلا يحلّ ثمنه » .
ومنها : ما عن دعائم الإسلام - للقاضي نعمان المصري - عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « لا بأس بثمن كلب الصّيد » .
شرح
إطلاق مثل صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : « قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : جعلت فداك ، إنّ رجلًا من مواليك عنده جوارٍ مغنّيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها ، إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت » « 1 » ، ونحوها غيرها .
لا يقال : إنّ ما دلّ على جواز بيع كلب الصّيد منصرف إلى السّلوقي .
فإنّه يقال : لا موجب لتوهّم الانصراف إلّاغلبة الاصطياد به خارجاً ، والغلبة ممنوعة أوّلًا ، ولا توجب الانصراف ثانياً ، بل الموجب له كثرة الاستعمال وغلبته ، بحيث توجب انس الأذهان من المطلق به .
وذكر المصنّف رحمه الله أنّه على تقدير الانصراف بغلبة الوجود ، فلا تتمّ دعوى الانصراف في مثل قوله عليه السلام في الصحيحة : « ثمن الكلب الذي لا يصيد ، أوليس بكلب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 123 ، الباب 16 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .