تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
المسألة الثانية : يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش فيالجملة بلا خلافٍ ظاهر ، إلّا ما عن ظاهر إطلاق العماني ، ولعلّه كإطلاق كثيرٍ من الأخبار : « بأنّ ثمن الكلب سحتٌ » محمول على الهراش ، لتواتر الأخبار واستفاضة نقل الإجماع على جواز بيع ما عدا كلب الهراش في الجملة . ثمّ إنّ ما عدا كلب الهراش على أقسام : أحدها - كلب الصّيد السّلوقي ، وهو المتيقّن من الأخبار ومعاقد الإجماعات الدالّة على الجواز . الثاني - كلب الصّيد غير السّلوقي ، وبيعه جائز على المعروف من غير ظاهر إطلاق المقنعة والنّهاية [ 1 ]
شرح
قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »« 1 ».ثمّ إذا كان المحارب عبداً يجوز بيعه ، ولا يكون الحكم عليه بالقتل موجباً لسقوطه عن الملك والماليّة رأساً ، حيث إنّ له منفعة مقصودة وأقلّها عتقه في كفارة ونحوها ، فيكون نظير العبد المرتدّ الفطري كما لا يخفى . [ 1 ] أيأنّ بيع كلب الصّيد من غير السّلوقيّ جائز إلّافي ظاهر الكتابين ، فإنّ المستفاد منهما عدم جواز بيع غير الكلب السّلوقي ، وهذا بإطلاقه يعمّ كلب الصّيد غير السّلوقي ، ثمّ إنّ الإطلاقات الدالّة على بطلان بيع الكلب وكون ثمنه سحتاً تامّة ، ولابدّ في رفع اليد عنها من ثبوت الحجّة على تقييدها . والصحيح ثبوتها بالإضافة إلى كلب الصّيد ، سلوقيّاً كان أو غيره ، كصحيحة عبدالرّحمن بن أبي عبداللَّه ومحمد بن مسلم معاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت » « 2 » . فإنّ مقتضى التقييد بالذي لا يصيد جواز بيع كلب الصّيد ، وبمثلها يرفع اليد عن
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 34 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 119 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .