الكلب والكافر المملوكين مع النّجاسة إجماعاً .
وبالغ تلميذه في مفتاح الكرامة ، فقال : أمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز بيعه ضعيف جدّاً ، لعدم قبول توبته فلا يقبل التّطهير ، ثمّ ذكر جماعة ممّن جوّز بيعه - إلى أن قال - : ولعلّ من جوّز بيعه بنى على قبول توبته ، انتهى . وتبعه على ذلك شيخنا المعاصر .
أقول : لا إشكال ولا خلاف في كون المملوك المرتدّ عن فطرة مِلكاً ومالًا لمالكه ، ويجوز له الانتفاع به بالاستخدام ما لم يقتل ، وإنّما استشكل من استشكل في جواز بيعه من حيث كونه في معرض القتل ، بل واجب الإتلاف شرعاً ، فكأنّ الإجماع منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابليّة طهارته بالتوبة .
قال في الشرائع : ويصحّ رهن المرتدّ وإن كان عن فطرة واستشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه وكونه في معرض التلف ، ثمّ اختار الجواز ، لبقاء ماليّته إلى زمان القتل .
وقال في القواعد : ويصحّ رهن المرتدّ وإنْ كان عن فطرة على إشكال [ 1 ]
شرح
تاب يحكم بإسلامه ، أييجري عليه أحكام الإسلام ، ومن تلك الأحكام طهارته فيجوز بيعه .
وأمّا إذا لم نقل بقبول توبته ، أيبعدم جريان أحكام الإسلام عليه ، فلا يجوز بيعه حتى بعد توبته ، لكونه نجساً كسائر الكفّار .
[ 1 ] أيعلى إشكال في رهنه ، ووجه الإشكال - على ما في « جامع المقاصد » - هو أنّ جواز بيع المرتدّ يوجب جواز رهنه بطريق أولى ، باعتبار أنّ البيع من العقود اللّازمة فجوازه يوجب جواز العقد الجائز . ومن أنّ المقصود بالبيع مجرّد ملك العين ، وهذا يحصل في المرتدّ أيضاً ، بخلاف الرهن ، فإنّها الوثيقة على الدين والمرتدّ في