المناسبة لهذه المسألة ، كاسترقاق الكفّار وشراء بعضهم من بعض ، وبيع العبد الكافر إذا أسلم على مولاه الكافر ، وعتق الكافرة ، وبيع المرتد ، وظهور كفر العبد المشترى على ظاهر الإسلام ، وغير ذلك .
وكذا الفطري على الأقوى ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه من هذه الجهة ، وإن كان فيه كلام من حيث كونه في معرض التّلف ، لوجوب قتله . ولم نجد من تأمّل فيه من جهة نجاسته ، عدا ما يظهر من بعض الأساطين [ 1 ] في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلّامة : « ما لا يقبل التطهير من النجاسات » ، عمّا يقبله ولو بالإسلام ، كالمرتدّ ولو عن فطرة على أصحّ القولين ، فبنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته ، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام .
وأنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع الكلب لا من حيث قابليته للتطهير - نظير الماء المتنجّس - وأنّ اشتراطهم قبول التطهير إنّما هو فيما يتوقّف الانتفاع به على طهارته ليتّصف بالملكية ، لا مثل
شرح
الكافر من جواز استرقاق الكفّار ولو بأسرهم ، حيث إنّ الكافر يملك بالاسترقاق وجواز البيع من آثار الملك ، ومن جواز شراء بعض الكفّار من بعضهم ، كما فيما إذا باع الكافر الحربيّ ولده ، فيجوز للمسلم شراؤه ، ومن أنّ العبد إذا أسلم على مولاه الكافر يباع عليه ، فإنّه يستفاد من المذكور في تلك المسألة أنّه يجوز للكافر بيع عبده قبل إسلامه ، ويجبر على البيع بعد إسلامه ، ومن جواز عتق العبد الكافر الموقوف على تملّك العبد أوّلًا بالشراء أو غيره ، ومن تجويزهم بيع المرتدّ ، ومن حكمهم بخيار الفسخ للمشتري فيما إذا ظهر كفر العبد المشتري على ظاهر الإسلام ، حيث إنّه لو لم يصحّ بيع الكافر لكان البيع باطلًا لا خياريّاً ، إلى غير ذلك .
[ 1 ] كأنّ مراد بعض الأساطين أنّ المرتدّ الفطري لا يسقط عنه القتل ، ولكن إذا