المسأَلَةُ السَّابِعَة : يحرم التكسّب بالخمر وكلّ مسكر مائع والفقّاع [ 1 ] إجماعاً
شرح
« سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس » « 1 » . وغير خفي أنّ الحكم بجواز الوضوء لا يلازم الحكم بجواز استعمال شعر الخنزير كالاستسقاء به من البئر ، فإنّه يمكن أن يكون الوضوء بالماء المزبور جائزاً مع حرمة إخراج ماء البئر بذلك الحبل ، كما هو الحال في الاستسقاء بحبل الغير ، فإنّه يجوز الوضوء من ذلك الماء مع أنّه لا يمكن الالتزام بجواز إخراج الماء به بلا إذن مالكه ، وبعبارة أخرى : لا يستلزم جواز الانتفاع بالوضوء من الماء المزبور على تقدير الاستسقاء جواز استعمال نفس ذلك الشعر أو الاستسقاء به كما لا يخفى .
[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ، وقد نزل الفقاع - بل كلّ مسكر - منزلة الخمر في بعض الروايات المعتبرة ، ومقتضى هذا التنزيل ترتيب جميع آثار الخمر ، وفي صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام - قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 2 » . وفي موثّقة ابن فضال ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع ؟ فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر » « 3 » ، وقريب منهما غيرهما .
وكيف كان ، فيستفاد من بعض الروايات حرمة المعاملة على المسكر تكليفاً ووضعاً ، ففي موثّقة زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ، قال : « لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 342 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .
( 3 ) المصدر السابق : 360 ، الباب 27 ، الحديث 2 .