تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
مجوسيّ باع خمراً أو خنازير ، إلى أن قال : « أسلم رجل وله خمر وخنازير ، ثمّ مات وهي في ملكه - إلى أن ذكر - وليس له - أيللمسلم - أن يبيعه وهو حيّ ولا يمسكه » « 1 » ، ونحوها مرسلة ابن أبي عمير أو أبي نجران « 2 » . وفيه : أنّ رواية يونس ضعيفة سنداً ، نعم مرسلة ابن أبي عمير لا بأس بها على شهادة الشيخ رحمه الله في « العدّة » من أنّه لا يرسل ولا يروي إلّاعن ثقة « 3 » ، حيث إنّ هذا الكلام منه رحمه الله توثيق عامّ لمشايخ ابن أبي عمير لا يرفع اليد عنه إلّافي موارد علم فيها نقله عن غير الثقة ، وليس لنا علم - ولو إجمالًا - بإرساله عن غير الثقة حتّى يمنع هذا العلم عن الأخذ بمرسلاته . نعم بالإضافة إلى رواياته المسندة ، فروايته فيها عن غير الثقة معلومة إجمالًا ، ولكن هذا العلم ينحل بالظفر بأشخاص نحتمل انحصار غير الثقة من مشايخه بهم ، ولكن سيأتي عدم تماميّة ذلك وأنّه لا اعتبار لمرسلاته . ومع الإغماض عن السند فلا يتمّ ما ذكر ، لظهور صحيحة درّاج في جواز شراء الخمر مطلقاً ، سواء كان بقصد التخليل أو لغاية أخرى ، والأمر بجعل الخمر خلّاً حكم آخر في الرواية ، وليس قيداً لجواز شرائها ، فإنّه فرق بين قوله : « خذها واجعلها خلّاً » كما في الرواية ، وبين قوله : « خذها إذا جعلتها خلّاً » ، حيث إنّ الأوّل كنظائره من الأمر بتغسيل الميت والصلاةعليه لا يوجب تقييداً في الحكم الأوّل . وعلى ذلك فظاهر الصحيحة جواز شراء الخمر وضعاً وتكليفاً ، فتكون منافية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 227 ، الباب 57 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 226 ، الحديث الأول . ( 3 ) العدة في أصول الفقه 1 : 154 ، تحقيق محمد رضا الأنصاري .