تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
اجماعاً على الظاهر المصرّح به في المحكيّ عن جماعة وكذلك أجزاؤهما ، نعم لو قلنا بجواز استعمال شعر الخنزير وجلده جاء فيه ما تقدّم في جلد الميتة .
شرح
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى أجل ، فأسلما قبل أن يقبضا الثمن ، هل يحلّ له ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : إنّما له الثمن فلا بأس أن يأخذه » « 1 » ، حيث إنّ ظاهر السؤال ارتكاز فساد بيع المسلم الخمر أو الخنزير ، وإنّما سأل عن أخذ الثمن باعتبار فرض البيع حال الكفر . وظاهر الجواب أيضاً أنّ عدم وقوع البيع حال الإسلام وحدوث ملك الثمن حال الكفر موجب لعدم البأس بأخذه . وفي مرسلة ابن أبي عمير عن الرّضا عليه السلام قال : « سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنزير ، وعليه دين ، هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه ؟ قال : لا » « 2 » . نعم ، في حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « في رجل كان له على رجل دراهم ، فباع خمراً وخنازير وهو ينظر فقضاه ، فقال : لا بأس به ؛ أمّا للمقتضي فحلال ، وأمّا للبائع فحرام » « 3 » ، ولكن لابدّ من حملها على بيع الكافر من مثله ، بقرينة ذكر الخمر المحكوم بيعه بالبطلان جزماً ؛ فيما إذا كان بائعه مسلماً . والحاصل : أنّه لا يمكن الأخذ بإطلاق الرواية حتّى تقع المعارضة بينها وبين ما تقدّم . ومثلها صحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرّجل يكون لي عليه الدراهم ، فيبيع بها خمراً أو خنزيراً ، ثمّ يقضي منها ؟ قال : لا بأس ، أو قال خذها » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 234 ، الباب 61 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 2 ) المصدر السابق : 226 ، الباب 57 ، الحديث الأول . ( 3 ) المصدر السابق : 232 ، الباب 60 ، الحديث 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 233 ، الحديث 3 .