تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وعن العلّامة حمل الخبرين على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه . وفيه : أنّ المستحلّ قد يكون ممّن لا يجوز الاستنقاذ منه إلّابالأسباب الشرعيّة كالذمّي . ويمكن حملهما على صورة قصد البائع [ 1 ] المسلم أجزاءها الّتي لا تحلّها الحياة ، من الصوف والشّعر والعظم ونحوها وتخصيص المشتري بالمستحلّ ، لأنّ الدّاعي له على الاشتراء اللحم أيضاً ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه . وفي مستطرفات السرائر [ 2 ] عن جامع البزنطي - صاحب الرّضا عليه السلام - قال :
شرح
كلّ منهما مبني على ذلك المسلك . نعم ، لقائل أن يقول : إنّ موضوع عدم جواز البيع هي الميتة لا غير المذكّى ، واستصحاب عدم التذكية لا يثبت عنوان الميتة ، فلا بأس باستصحاب عدم كون المبيع ميتة ، بناءً على عدم تساقط الأصلين المتنافيين معاً ؛ للعلم بالتكليف ، بل يجري أحدهما تخييراً . والحاصل : أنّ مقتضى الأصل جواز بيع أحدهما . نعم ، القول بجواز ارتكاب بعض الأطراف في نفسه ضعيف ، وتوضيحه موكول إلى محلّه . [ 1 ] لا يخفى عدم الموجب لذلك ، فإنّه لم يفرض في قوله عليه السلام : « إذا اختلط الذكيّ بالميّت » في صحيحة الحلبي اختلاط جميع أجزاء الحيوان أو اشتباه أحد الحيوانين بالآخر ؛ ليقال : إنّ المراد منه قصد بيع الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، بل الكلام المزبور يعمّ ما إذا كان هناك مقدار من اللحم أو الشحم بعضه مذكّى وبعضه ميتة وقد اختلطا كما لا يخفى . [ 2 ] لم يظهر وجه ذكر الرواية في اشتباه المذكّى بالميتة ، ولعلّ هذا الكلام كان