تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أحد ابني زيد ، أو أحد أخويه كذا وكذا ففي كونه اغتياباً لكلٍّ منهما ، لِذكرهما بما يكرهانه من التّعريض ، لاحتمال كونه هو المعيوب ، وعدمه ، لعدم تهتّك ستر المعيوب منهما ، كما لو قال : أحد أهل البلد الفلاني كذا وكذا وإن كان فرق بينهما من جهة كون ما نحن فيه محرّماً من حيث الإساءة إلى المؤمن بتعريضه للاحتمال دون المثال ، أو كونه اغتياباً للمعيوب الواقعي منهما ، وإساءة بالنّسبة إلى غيره ، لأنّه تهتّك بالنسبة إليه ، لأنّه إظهار في الجملة لعيبه بتقليل مشاركه في احتمال العيب فيكون الاطلاع عليه قريباً ، وأمّا الآخر فقد أساء بالنّسبة إليه ، حيث عرّضه لاحتمال العيب ، وجوه : قال في جامع المقاصد : ويوجد في كلام بعض الفضلاء أنّ من شرط الغيبة أن يكون متعلّقها محصوراً ، وإلّافلا تُعدّ غيبة ، فلو قال عن أهل بلدة غير محصورة ما لو قاله عن شخص واحد كان غيبة ، لم يحتسب غيبة ، انتهى . أقول : إن أراد أنّ ذمّ جمع غير محصور لا يعدّ غيبة وإن قصد انتقاص كلّ منهم ، كما لو قال : أهل هذه القرية وهذه البلدة كلّهم كذا وكذا ، فلا إشكال في كونه غيبةً محرّمة ، ولا وجه لإخراجه عن موضوعها أو حكمها . وإن أراد أنّ ذمّ المردّد بين غير المحصور لا يُعدّ غيبة ، فلا بأس - كما ذكرنا - ، ولذا ذكر بعض - تبعاً لبعض الأساطين - في مستثنيات الغيبة ما لو علّق الذمّ بطائفة أو أهل بلدة أو أهل قرية مع قيام القرينة على عدم إرادة الجميع ، كذمّ العرب أو العجم أو أهل الكوفة أو البصرة وبعض القرى ، انتهى . ولو أراد الأغلب ، ففي كونه اغتياباً لكلٍّ منهم وعدمه ، ما تقدّم في المحصور . وبالجملة ، فالمدار في التّحريم غير المدار في صدق الغيبة ، وبينهما عموم من وجه .
شرح
هذه القرية أو البلدة كذا ، وكان عليه غالبهم ، حيث إنّه إن أراد الكلّ كان بهتاناً ، وإن أراد