تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
من ذي النّفس السّائلة - على المعروف من مذهب الأصحاب - وفي التذكرة - كما عن المنتهى والتنقيح - : الإجماع عليه ، وعن رهن الخلاف : الإجماع على عدم ملكيتها . ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار - ما دلّ على أنّ الميتة لا ينتفع بها منضمّاً إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلّا يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل ، وخصوص عدّ ثمن الميتة من السّحت في رواية السكوني .
شرح
الثاني : أنّه لا يجوز الانتفاع بالميتة مطلقاً ، سواء كان الانتفاع بما هو مشروط بالطهارة كالأكل أو الشرب أو اللبس في الصلاة ، أو كان من غيره من سائر الانتفاعات ، كما يظهر ذلك من الأخبار التي ذكر فيها أنّ الميتة لا ينتفع بها ، وإذا كان الانتفاع ممنوعاً فتدخل فيما لا نفع فيه ، فيكون أخذ الثمن في مقابلها من أكله بالباطل . الثالث : رواية السكوني ، حيث عدّ فيها من السحت ثمن الميتة . ولكن يظهر من بعض الروايات جواز بيع الميتة ، كرواية الصيقل قال : « كتبوا إلى الرجل عليه السلام : جعلنا اللَّه فداك ، إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا ؟ فكتب عليه السلام : اجعل ثوباً للصلاة . . . » « 1 » . وناقش رحمه الله في دلالتها على جواز بيع الميتة بما أشار إليه بقوله : « ويمكن أن يقال : إنّ مورد السؤال . . . » ، وحاصله أنّه لم يفرض في الرواية تعلّق البيع بجلود الميتة أو غلاف السيوف مستقلّاً أو في ضمن بيع السيوف حتى يكون نفي البأس المستفاد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 173 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .