بعض من نجاسته إذا دخل من الباطن إلى الباطن ، وقد ذكر العلّامة من المحرّمات بيع عسيب الفحل وهو ماؤه قبل الاستقرار في الرّحم ، كما أنّ الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار كما في جامع المقاصد وعن غيره ، وعلّل في الغنية بطلان بيع ما في أصلاب الفحول بالجهالة وعدم القدرة على التسليم .
المسأَلَةُ الخَامِسَة : تحرم المعاوضة على الميتة [ 1 ] وأجزائها الّتي تحلّها الحياة
شرح
بتكوّن الولد منه ، ويؤيّد المنع في العسيب النبويّ : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، نهى عن خصال تسعة : عن مهر البغي وعن عسيب الدابة ، يعني كسب الفحل » « 1 » .
أقول : ولكنّ الأظهر جوازه ، فإنّ المني الموجود في صلب الفحل - نظير البذر الذي لا يعلم حاله من جهة نموه وعدمه - قابل للبيع ، ويكون تسليمه بإرساله للضرب ، والرواية المزبورة ضعيفة سنداً ، بل ودلالة ، فإنّ ظاهر كسب الفحل إجارته للضرب ، وبما أنّ إجارته لذلك جائزة - كما هو مدلول بعض الروايات المعتبرة - فلابدّ من حمل النهي على الكراهة . وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قلت له :
أجر التيوس ، قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس » « 2 » ، وبهذا يظهر الحال في بيع الملاقيح ، يعني المني المستقرّ في رحم الامّ فيما إذا كان المني تابعاً للفحل ، وكان البيع قبل فساده أو استحالته إلى الدم .
[ 1 ] ذكر رحمه الله في وجه عدم جواز بيع الميتة وجوهاً :
الأوّل : الأخبار العامّة المتقدّمة ، كحديث « تحف العقول » حيث ذكر فيه عدم جواز بيع النجس وما نهي عن الانتفاع به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 95 ، الباب 5 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 13 ، 14 .
( 2 ) المصدر السابق : 111 ، الباب 12 ، الحديث 2 .