تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فيجوز اغتياب المخالف [ 1 ] ، كما يجوز لعنه . وتوهم عموم الآية - كبعض الرّوايات - لمطلق المسلم ، مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم ، وعدم جريان أحكام الإسلام عليهم [ 2 ] إلّاقليلًا ممّا يتوقّف استقامة نظم معاش
شرح
استدلاله بهما على حرمتها ، مع أنّ الويل والوعيد بالعذاب على عمل في الكتاب المجيد ملاك كون ذلك العمل من الكبائر . [ 1 ] لا ينبغي التأمّل والريب في جواز اغتياب المخالف وسائر فرق الشيعة فيما إذا كان خلافهم أو مخالفتهم الحقّ بنحو التقصير ، ولو بتركهم الفحص عن الحقّ ، فإنّهم في هذه الصورة من أظهر أفراد الفسّاق والمتجاهرين بفسقهم ؛ إذ التجاهر بترك الولاية الحقّة لا يقصر عن التجاهر بترك سائر الواجبات وارتكاب المحرّمات ، الموجب لجواز الاغتياب على ما سيأتي ، كيف ؟ وأنّ الولاية من عماد الدين ، وأهمّ ما بني عليه الإسلام ، على ما في الروايات المعتبرة ، وبعضها مرويّة فيالباب الأول من أبواب مقدّمات العبادات ، بل لا يبعد اندراج المخالفين وسائر الفرق في أهل البدع والريب ، مع تقصيرهم أو مطلقاً ، حيث ينسبون إلى الشريعة والرسول الأكرم ما يبرأ منه الرسول صلى الله عليه وآله . فيعمّهم مثل صحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي ، فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام » ، الحديث « 1 » . [ 2 ] أيأنّه لا يترتّب على المخالفين إلّاقليل من أحكام الإسلام ، وترتّب هذا القليل لأجل توقّف نظام معاش المؤمنين عليه ، ومن ذلك حكم الشارع بعدم انفعال ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 267 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث الأول .