تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وإمكان دعوى صدق المؤمن عليه مطلقاً أو في الجملة . ولعلّه لما ذكرنا صرّح في كشف الرّيبة بعدم الفرق بين الصّغير والكبير ، وظاهره الشّمول لغير المميّز أيضاً . ومنه يظهر حكم المجنون ، إلّاأنّه صرّح بعض الأساطين باستثناء من لا عقل له ولا تمييز ، معلّلًا بالشكّ في دخوله تحت أدلّة الحرمة . ولعلّه من جهة أنّ الإطلاقات منصرفة إلى من يتأثّر لو سمع ، وسيتضح ذلك زيادة على ذلك . بقي الكلام في أمور : الأوّل : الغيبة اسم مصدر [ 1 ] ل « اغتاب » أو مصدر ل « غاب » . ففي المصباح : اغتابه ، إذا ذكره بما يكرهه من العيوب وهو حقّ ، والاسم : الغيبة . وعن القاموس : غابه ، أي عابه وذكره بما فيه من السّوء .
شرح
يحتلم يقتضي خروجه عن المراد بالبعض الأول ، وليس في البين ما يدلّ على تساوي البعضين في المراد ، بل يكون في البين ما يقتضي عدمه ، حيث إنّ المتجاهر بالفسق خارج عن المراد من البعض الثاني ، وداخل في المراد من الأول كما لا يخفى . نعم ، في شمول الآيات والروايات للمجنون ، بل الصبي غير المميّز تأمّل ، ولا يبعد انصرافهما عنهما . [ 1 ] بقي في المقام أمور : الأول : أنّ الغيبة اسم مصدر لاغتاب ، أو مصدر لغاب ، والمستفاد ممّا ذكر في « المصباح » أنّها : ذكر الإنسان بما يكرهه من العيب الموجود فيه « 1 » ، كما أنّ المستفاد من « القاموس » أنّها : ذكر العيب للإنسان مع كونه فيه « 2 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 458 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 : 116 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 365 | الميرزا جواد التبريزي