تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ويمكن أن يستدلّ للحرمة - مضافاً إلى أنّ الظّاهر من تحريم عمل الشيء مبغوضية وجود المعمول ابتداءً واستدامةً - بما تقدّم في صحيحة ابن مسلم من قوله عليه السلام : « لا بأس ما لم يكن حيواناً » ، بناءً على أنّ الظاهر من سؤال الرّاوي عن التّماثيل سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلّق بها العام البلوى ، وهو الاقتناء .
شرح
إلى عملها ، مع أنّ عملها يقع من كلّ واحد فكيف بالتصوير ، فإنّه عمل مختصّ بالنقاش - غير تامّ ، بل الأمر أشبه بالعكس ، فإنّه لا يعرف كلّ إنسان عمل الخمر ، بخلاف التصوير ولو بصورة ما كما لا يخفى . الثالث : الحصر المذكور للصناعة في حديث « تحف العقول » حيث ذكر فيه أنّ الصناعة المحرّمة هي الّتي يجيء منها الفساد المحض ، ولا يكون فيها جهة صلاح ويحرم جميع التقلّب فيها ، وإذا حرم تصوير الحيوان ، كما هو الفرض يكون فيه الفساد المحض ، بمقتضى الحديث ، كما يحرم جميع التقلّب فيه الّذي منه بيع الصورة وشراؤها واقتناؤها . وأجاب رحمه الله عن هذا الوجه بأنّ المذكور في الحديث من الصناعة قسمان ، الأوّل : ما يكون فيه الصلاح والفساد معاً . الثاني : ما يكون فيه الفساد المحض ، ومدلوله أنّ المحرّم من هذين القسمين هو الثاني الّذي يحرم فيه جميع التقلّب . وأمّا أنّه ليس للصناعة قسم ثالث ، وهو ما إذا كان الفساد المحض في عمله فقط لا في إبقاء المصنوع ، فيكون المحرّم عمله فقط ، فلا يكون الحديث نافياً لذلك ، فإنّ الحصر الوارد فيه إضافيّ ، أي ناظر إلى القسمين المذكورين ، وأنّ المحرّم منهما الثاني لا الأوّل . وعلى ذلك فيمكن كون التصوير من القسم الثالث الخارج عن مدلول الحديث ، بأن كان عمل الصورة محرّماً دون اقتنائها . أقول : حمل الحصر فيه على الإضافيّ لا يناسب وروده في بيان ضابط الحلال
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 229 | الميرزا جواد التبريزي