وبالنبويّ : « لا تدع صورة إلّامحوتها ولا كلباً إلّاقتلته » ، بناءً على إرادة الكلب الهراش المؤذي ، الذي يحرم اقتناؤه .
وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن التّماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا » .
وبما ورد في إنكار أنّ المعمول لسليمان عليه السلام هي تماثيل الرّجال والنّساء ، فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول - كما هو ظاهر الآية - دون أصل العمل ، فدلّ على كون مشيئة وجود التّمثال من المنكرات التي لا تليق بمنصب النبوّة .
شرح
لكن لا بقرينة السياق ، بل للروايات الآتية الظاهرة في الترخيص في اقتنائها .
الوجه الخامس : صحيحة علي بن جعفر المحكيّة عن « المحاسن » عن موسى بن قاسم عنه عن أخيه عليه السلام أنّه « سأل أباه عن التماثيل ؟ فقال : لا يصلح أن يلعب بها » « 1 » ، ورواها عن « قرب الإسناد » عن عبداللَّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « سألته عن التماثيل ، هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا » « 2 » ، وهذه على النقل الأوّل مؤيّدة لما تقدّم من أنّ السؤال عن التماثيل لا يكون ظاهراً في السؤال عن صنعها وعملها .
الوجه السادس : تصدّيه عليه السلام للدفاع عن سليمان النبي عليه السلام ، بأنّ المصنوع له كانت صورة الشجر ، فإنّه لا مورد للدفاع عنه بالجواب المزبور إلّامع عدم مناسبة اقتناء الصور لمثله عليه السلام ، ولو كان المنافي صنعها فقط لم يكن للاعتراض وجه ، حيث إنّ عمله عليه السلام كان الاقتناء لا الصنع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 307 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 298 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 .