من الصّور وعدمه . فالمحكي عن شرح الإرشاد - للمحقّق الأردبيلي - أنّ المستفاد من الأخبار الصّحيحة وأقوال الأصحاب : عدم حرمة إبقاء الصور ، انتهى .
وقرّره الحاكي على هذه الاستفادة . وممّن اعترف بعدم الدّليل على الحرمة ، المحقّق الثّاني - في جامع المقاصد - مفرّعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة ، وعدم لحوقها بآلات اللهو والقمار وأواني النّقدين ، وصرّح في حاشية الإرشاد بجواز النّظر إليها . لكن ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التّماثيل وابتياعها .
شرح
بها « 1 » ، ولازمه عدم جواز اقتنائها . وكيف كان ، فذكر المصنّف رحمه الله في عدم جواز اقتنائها وجوهاً :
الأوّل : أنّ الدليل على حرمة شيء حدوثاً دليل على حرمة إبقائه ، باعتبار أنّ ذلك مقتضى مبغوضيّته .
وأجاب عن ذلك فيما بعد أنّ ظاهر الدليل هي حرمة عمله ، وأمّا إبقاؤه بعد عمله فلا يستفاد حرمته . نعم ، لو كان حرمة عمل الشيء بحيث يعمّ بقاءه بأن تكون دلالته على حرمة الإبقاء بالملازمة العرفيّة ، كما في حرمة تنجيس المسجد باعتبار احترامه ، وعدم جواز هتكه ، فيعمّ الحكم الإبقاء ويكون الدليل على حرمة تنجيسه دالّاً بالملازمة على وجوب تطهيره .
الثاني : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان » « 2 » ، بدعوى رجوع السؤال عن الأعيان إلى الفعل المناسب لها ، والمناسب للتماثيل اقتناؤها لزينة البيوت وغيرها
هامش
( 1 ) المقنعة : 587 ، والنهاية : 363 ، والسرائر 2 : 215 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 307 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 17 .