وبمفهوم صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لا بأس بأن يكون التّماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها وترك ما سوى ذلك » .
ورواية المثنّى عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام يكره الصّور في البيوت » بضميمة ما ورد في رواية أُخرى - مرويّة في باب الرّبا - : « أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن يكره الحلال » .
ورواية الحلبي - المحكيّة عن مكارم الأخلاق - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« أهديت إليَ طنفسة من الشّام فيها تماثيل طائر ، فأمرت به فغُيّر رأسُه فجُعل كهيئة الشّجر » هذا . وفي الجميع نظر :
أمّا الأوّل ، فلأنّ الممنوع هو إيجاد الصّورة ، وليس وجودها مبغوضاً حتّى يجب رفعه .
شرح
وفيه : أنّ الاعتراض باعتبار مشيّة سليمان صنع الصور ، وهذا لا يجتمع مع حرمة التصوير ، فدافع عليه السلام بأن المصنوع له كانت صورة شجر ، بل لو كان الاعتراض والدفاع راجعين إلى الاقتناء لما كانت أيضاً فيها دلالة على حرمة اقتناء صورة الحيوان ، وذلك فإنّ الدفاع والاعتراض يصحّان على تقدير كون الاقتناء مكروهاً ؛ لأنّ المكروه لا يليق بشأن النبي ، فدافع عليه السلام بأنّ الصورة لم تكن حيواناً حتى يكره اقتناؤها .
الوجه السابع : صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك » « 1 » ، فإنّ مفهومها ثبوت البأس بها مع عدم التغيير ، وثبوت البأس في شيء مطلقاً مقتضاه حرمته .
وفيه : أنّه لابدّ من حمل البأس في الرواية ومثلها على الكراهة ، كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 308 ، الباب 4 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 3 .