تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
على صفة يُقصد منها الحرام إذا قُصِد منها ذلك ، وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلًا في زيادة الثّمن - كالعبد الماهر في القمار أو اللهو والسّرقة ، إذا لوحظ فيه هذه الصّفة ، وبُذل بإزائها شيء من الثّمن - لا ما كان على وجه الداعي . ويدلّ عليه أنّ بذل شيء من الثّمن بملاحظة الصّفة المحرّمة أكل للمال بالباطل . والتفكيك بين القيد والمقيّد - بصحّة العقد في المقيّد وبطلانه في القيد بما قابله من الثّمن - غير معروف عرفاً ، لأنّ القيد أمرٌ معنويٌ لا يوزَّع عليه شيء من المال وإن كان يبذل المال بملاحظة وجوده . وغير واقع شرعاً ، على ما اشتهر من أنّ الثّمن لا يوزَّع على الشّروط ، فتعيّن بطلان العقد رأساً . وقد ورد النصّ بأنّ : « ثمن الجارية المغنّية سحت » وأنّه : « قد يكون للرّجل الجارية تُلهيه ، وما ثمنها إلّاكثمن الكلب » .
شرح
الثانية : ما إذا اشترى الجارية المغنّية بما هي جارية ، أيلم يشترط في بيعها كونها مغنّية ، بحيث لو فرض عدم ثبوت الوصف فيها واقعاً لم يثبت في اعتبار المتعاملين للمشتري خيار تخلف الوصف ، ففي هذه الصورة يصحّ البيع حتى فيما إذا كان الوصف داعياً إلى شرائها ، بل وبذل ثمن زائد عليها ، حيث إنّ مع عدم اشتراط وصف كونها مغنّية لا يكون أخذ الثمن بإزائها من أكله بالباطل . الثالثة : ما إذا جعل كونها مغنّية شرطاً في المعاملة وزيد ثمنها باعتبار الوصف ، إلّا أنّه لم يقصدا الحرام من ذلك الوصف ، بل جعلاه شرطاً باعتبار أنّه وصف كمال قد يصرف في المحلّل ، بأن يكون منشأ للحلال ، كالغناء في الأعراس ، ففي هذه الصورة مع كون المنفعة المحلّلة المترتّبة على الوصف مقصودة للعقلاء ولم تكن نادرة فلا بأس بالبيع المزبور .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 151 | الميرزا جواد التبريزي