تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ثمّ إنّه لا فرق بين ذكر الشّرط المذكور في متن العقد ، وبين التواطؤ عليه خارج العقد ووقوع العقد عليه ، ولو كان فرقٌ فإنّما هو في لزوم الشّرط وعدمه لا فيما هو مناط الحكم هنا ، ومن ذلك يظهر أنّه لا يبنى فساد هذا العقد على كون الشّرط الفاسد مفسداً ، بل الأظهر فساده ، وإن لم نقل بإفساد الشّرط الفاسد ، لما عرفت من رجوعه في الحقيقة إلى أكل المال في مقابل المنفعة المحرّمة . وقد تقدّم الحكم بفساد المعاوضة على آلات المحرّم مع كون موادّها أموالًا مشتملة على منافع محلّلة مع أنّ الجزء أقبل للتّفكيك بينه وبين الجزء الآخر [ 1 ]
شرح
كما إذا كانت الأجرة في مقابل تلك المنفعة زائدة على اجرة سائر منافعها ، وبما أنّ السائل يحتمل حرمة هذا الإيجار وفساده فسأل الإمام عليه السلام عن حكمه . [ 1 ] كأنّه رحمه الله يريد بيان وجه بطلان المعاملة رأساً في مورد اشتراط صرف المبيع في الحرام ، مع أنّ المفروض أنّ للمبيع منفعة محلّلة مقصودة . وحاصل الوجه أنّه قد تقدّم في بيع آلات القمار ونحوها بطلان المعاملة رأساً وعدم انحلالها إلى المعاملة على الهيئة والمعاملة على المادّة ، حتى تبطل الأولى وتصحّ الثانية ، مع أنّ كلّاً من الهيئة والمادّة جزء الشيء . وانحلال المعاملة على الكلّ إلى المعاملة على الأجزاء أولى مما نحن فيه ، ممّا تكون المعاملة جارية على الشرط والمشروط ، والمراد بالشرط المنفعة المحرّمة وبالمشروط نفس الشيء . وبعبارة أخرى : لا يكون مع بذل الثمن على الشيء بلحاظ منفعته المحرّمة انحلال في المعاملة لتبطل بالإضافة إلى الشرط ، وتصحّ بالإضافة إلى أصل المشروط . أقول : هذا الكلام باطل ، والسرّ في ذلك أنّ الثمن في البيع لا يقع بإزاء الشرط أو المنفعة من غير فرق بين المحلّل منهما أو المحرّم ؛ ولذا لا يثبت مع تخلّف الشرط أو