تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
من الشّرط والمشروط وسيجئ أيضاً في المسألة الآتية ما يؤيّد هذا أيضاً إن شاء اللَّه . وهذا النوع وإن كان أفراده هي جميع الأعمال المحرّمة القابلة لمقابلة المال بها في الإجارة والجُعالة وغيرهما ، إلّاأنّه جرت عادة الأصحاب بذكر كثيرٍ ممّا من شأنه الاكتساب به من المحرّمات ، بل ولغير ذلك ممّا لم يتعارف الاكتساب به ، كالغيبة والكذب ونحوهما ، وكيف كان فنقتفي آثارهم بذكر أكثرها في مسائل مرتبة بترتيب حروف أوائل عنواناتها إن شاء اللَّه تعالى فنقول : المَسأَلَةُ الثَّانِيَة : يحرم المعاوضة على الجارية المغنّية [ 1 ] وكلّ عين مشتملة
شرح
المنفعة إلّاالخيار لا تبعيض الثمن . وعلى ذلك ففي مورد بطلان الشرط الذي في نفسه التزام آخر غير أصل البيع لا موجب لبطلان نفس البيع ، وهذا بخلاف صورة كون الهيئة مما لا يتموّل شرعاً ، كآلات القمار ، فإنّه لا يمكن فيها تصحيح البيع بالإضافة إلى المادّة بعد بطلانه بالإضافة إلى الهيئة ؛ لما تقدّم من أنّ الثمن في بيعها يقع بإزاء الهيئة والمادّة بما هما شيء واحد ، فلا يصحّ البيع بالإضافة إلى أحدهما بعد بطلانه بالإضافة إلى الآخر ، فلاحظ وتدبّر . [ 1 ] حاصل ما أفاده رحمه الله أنّه إذا كانت في العين صفة يقصد منها الحرام ، ككون الجارية مغنّية والعبد ماهراً في القمار أو السرقة ، فللبيع صور ثلاث : الأولى : ما إذا جرت المعاملة على تلك العين ولوحظ فيها الوصف المزبور ، بأن زيد الثمن باعتباره ويجعل ذلك الوصف شرطاً في تلك المعاملة ، ففي هذه الصورة يحكم ببطلانها ، باعتبار أنّ تقسيط الثمن على الوصف غير متعارف ، وإنّما يكون الوصف داعياً إلى زيادة الثمن ، فيكون أخذ ذلك الثمن بإزاء تلك العين المشروط فيها الوصف المزبور من تملّكه بالباطل .