تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أقول : إن أراد بقصد المادّة كونها هي الباعثة على بذل المال بإزاء ذلك الشّيء وإن كان عنوان المبيع المبذول بإزائه الثّمن هو ذلك الشّيء ، فما استظهره من الإجماع والأخبار حسن ، لأنّ بذل المال بإزاء هذا الجسم المتشكّل بالشّكل الخاصّ - من حيث كونه مالًا عرفاً - بذل للمال على الباطل .
شرح
كما لا يخفى . وذكر السيد الخوئي رحمه الله « 1 » في وجه بطلان المعاملة في موارد دخل الهيئة فيها أنّ الهيئة باعتبار كون المترتّب عليها هو الحرام فقط ، ليست بشيء عند الشارع ، فتكون المعاملة عليها من بيع المعدوم . أقول : هذا منه طال بقاؤه التزام باعتبار الماليّة في المبيع ، وذلك فإنّه إن كان المراد بنفي الشيء عن الهيئة عدم تحقّقها خارجاً فالمفروض أنّها موجودة ، وإن كان المراد أنّه لا نفع محلّل في تلك الهيئة فلا يكون مالًا عند الشارع ، فهذا التزام باعتبار الماليّة حتى لا يكون أخذ المال بإزاء تلك الهيئة من أكله بالباطل . هذا ، ويمكن الاستدلال على بطلان بيع الصنم والصليب بفحوى صحيحة عمر بن اذينة قال : « كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له خشب ، فباعه ممّن يتّخذه برابط ، فقال : لا بأس به . وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلباناً ، قال : لا » « 2 » ، حيث إنّ ظهور النهي في المعاملة فسادها . وإذا كان بيع الخشب للمشتري المزبور باطلًا فكيف يكون بيع الصنم أو الصليب منه صحيحاً ؟ ونحوهما معتبرة عمرو بن حريث « 3 » . ولكن سيأتي أنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع هو كون النهي
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 151 ، محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 165 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 176 ، الباب 41 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .